إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٥٢ - قصيدة الفرزدق الشاعر في شأنه عليه السلام
قلت فيه و في امه و أبيه وجده:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته و البيت يعرفه و الحل و الحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا حسين رسول اللّه والده أمست بنور هداه تهتدي الأمم هذا ابن فاطمة الزهراء عترته في جنة الخلد مجريا به القلم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم بكفه خيزران ريحه عبق بكف أروع في عرنينه شمم يغضى حياء و يغضى من مهابته فلا يكلم إلّا حين يبتسم ينشق نور الدجى من نور غرّته كالشمس تنجاب عن إشرافها الظلم منشقة من رسول اللّه نبعته طابت أرومته و الخيم و الشيم من معشر حبّهم دين و بغضهم كفر و قربهم ملجأ و معتصم يستدفع الضرّ و البلوى بحبهم و يستقيم به الإحسان و النعم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا مجار يستطيع بعد غايتهم و لا يدانيهم قوم و إن كرموا بيوتهم في قريش يستضئلها في النائبات و عند الحكم ان حكموا فجده في قريش من أرومتها محمد و علي بعده علم بدا له شاهد و الشعب من احد و الخندقان و يوم الفتح قد علموا و خيبر و حنين يشهدان له و في قريضة يوم صيلم قتم مناقب قد علت أقدارها و نمت آثارها لم ينلها العرب و العجم أقول: و أنشد هذه الأبيات لهشام بن عبد الملك في ابنه زين العابدين علي بن الحسين حيث قال هشام لم أعرفه فسمع ذلك الفرزدق فقال: لكني أعرفه هذا علي ابن الحسين زين العابدين فأنشد.