إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠١ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
كذلك فلم قتلته و اللّه لا نلت مني خيرا أبدا و لألحقنك به ثم قدمه فضرب عنقه و قال بعضهم ان يزيد بن معاوية هو الذي قتل قاتل الحسين. و
روى الامام أحمد بن حنبل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم نصف النهار أشعث أغبر و معه قارورة فيها دم يتتبعه من الأرض و يلتقطه فيها فقلت يا رسول اللّه ما هذا فقال هذا دم الحسين و أصحابه لم أزل ألتقطه من الأرض منذ اليوم قال عمار بن ياسر فحفظنا ذلك اليوم فوجدنا الحسين قد قتل ذلك اليوم.
قال الامام القرطبي و هذا سند صحيح لا مطعن فيه قال ابن عباس و ساق القوم حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في ذلك اليوم كما تساق الأسارى حتى إذا بلغوا بهم إلى الكوفة خرج الناس و جعلوا ينظرون إليهم و كان في الأسارى يومئذ علي بن الحسين رضي اللّه عنهما و كان شديد المرض قد جمعت يداه إلى عنقه و زينب بنت علي من فاطمة الزهراء و أختها ام كلثوم و فاطمة و سكينة بنتا الحسين و ساق الفسقة معهم رءوس القتلى و كان محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه يقول قتل مع الحسين بن علي ستة عشر رجلا كلهم من ولد فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها و كان الحسن البصري رضي اللّه عنه يقول قتل مع الحسين بن علي ستة عشر رجلا من أهل بيته لم يكن على وجه الأرض له شبيه و قال غيره إنه قتل مع الحسين بن علي من ولده و إخوته و أهل بيته ثلاثة و عشرون رجلا و
في صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال أتي برأس الحسين إلى عبيد اللّه بن زياد فجعل في طشت فجعل ينكت فيه و يقول في حسنه شيء و كان أنس يقول كذب عبيد اللّه بن زياد كان الحسين أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و كان مخضوبا بالوسمة
قال أهل اللغة و معنى ينكت أي يضرب الرأس بالقضيب الذي في يده حتى يؤثر فيه قال أصحاب السير ثم أمر عبيد اللّه بن زياد من فوره بالرأس حتى ينصب في الريح فتحاماه أكثر الناس فقام رجل يقال له طارق بن المبارك بل هو المشئوم الملعون المذموم فقوره و نصبه بباب ولد عبيد اللّه بن زياد و نادى في الناس ثم جمعهم في المسجد الجامع و خطب بهم خطبة لا يحل لمسلم