إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٣ - منها نكال قتلته عليه السلام و نقمتهم و عذابهم
قال العيني: إن اللّه تعالى جازى هذا الفاسق الظالم عبيد اللّه بن زياد بأن جعل قتله على يدي إبراهيم بن الأشتر يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة سنة ست و ستين على أرض يقال لها الجازر بينها و بين الموصل خمسة فراسخ و كان المختار بن أبي عبيدة الثقفي أرسله لقتال ابن زياد و لما قتل ابن زياد جيء برأسه و برءوس أصحابه و طرحت بين يدي المختار و جاءت حية دقيقة تخللت الرءوس حتى دخلت في فم ابن مرجانة و هو ابن زياد و خرجت من منخره و دخلت في منخره و خرجت من فيه و جعلت تدخل و تخرج من رأسه بين الرءوس ثم إن المختار بعث برأس ابن زياد و رءوس الذين قتلوا معه إلى مكة إلى محمد بن الحنفية و قيل إلى عبد اللّه بن الزبير فنصبها بمكة و أحرق ابن الأشتر جثة ابن زياد و جثث الباقين.
و منهم الشريف أحمد بن محمد الخافي [الخوافي] في «التبر المذاب» (ص ٨٨ مخطوط) قال:
قال عبيد اللّه بن عمر لقد رأيت في هذا القصر عجبا يعني قصر الكوفة رأيت رأس الحسين عليه السلام بين يدي ابن زياد و رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار و رأيت رأس المختار بين يدي المصعب ابن الزبير ثم رأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان ثم استقر الملك في بني أمية إلى أن خرج عبد اللّه السفاح ابن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس على بني أمية و قتلهم عن آخرهم و ملكوا الملك ثم إن ابن زياد أمر بتجهيز الرءوس و السبايا إلى الشام إلى يزيد لعنه اللّه.
و منهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة- العبقريات الإسلامية» (ج ٢ ص ٢٧١ ط دار الكتاب اللبناني بيروت) قال:
و لم تنقض سنوات أربع على يوم كربلاء حتى كان يزيد قد قضى نحبه، و نجمت بالكوفة جريرة العدل التي حاقت بكل من مد يدا إلى الحسين و ذويه .. فسلط اللّه على قاتلي الحسين كفؤا لهم في النقمة و النكال يفل حديدهم بحديدة و يكيل لهم