إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤١ - منها نكال قتلته عليه السلام و نقمتهم و عذابهم
تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخري عبيد اللّه بن زياد، فمكثت هنيهة ثم خرجت، فذهبت حتى تغيب، ثم قالوا: قد جاءت قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا. ثم قال الترمذي: حسن صحيح.
و قال أيضا في ص ١٢٠: و قال عبد الملك بن عمير: دخلت على عبيد اللّه بن زياد و إذا رأس الحسين بن علي بين يديه على ترس، فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتى دخلت على المختار بن أبي عبيد و إذا رأس عبيد اللّه بن زياد بن يدي المختار على ترس، و و اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتى دخلت على عبد اللّه بن مروان و إذا برأس مصعب ابن الزبير على ترس بين يديه.
و منهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة ٢٥١ و المتوفى سنة ٣٣٣ ه في كتابه «المحن» (ص ١٨٧ ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣) قال:
قال أبو معشر: و لما ولى يزيد بن معاوية عبيد اللّه بن زياد العراق فكان عبيد اللّه في الكوفة حتى قتل الحسين ثم رجع [إلى] البصرة، فكان بها حتى مات يزيد و حرقت الكعبة و رجع حصين بن نمير إلى الشام، و بويع لمروان بن الحكم، فأرسل حصين بن نمير مددا إلى زياد، و أرسل ابن الزبير إبراهيم بن محمد بن طلحة إلى الكوفة أميرا، ثم أرسل عبد اللّه بن مطيع إلى المدينة، فسار عبيد اللّه بن زياد إلى المختار فالتقوا بخازر فاقتتلوا، فقتل المختار عبيد اللّه بن زياد و من معه حصين بن نمير و ذا الكلاع و عامة من كان معه ممن شهد الحرة من رءوسهم.
قال أبو معشر: فحدثني رجل من أهل المدينة أنه نظر إلى خمسين رأسا بعث بها المختار إلى ابن الزبير، فيهم رأس عبيد اللّه بن زياد، و حصين بن نمير، و ذي الكلاع، فلما قتل عبيد اللّه بن زياد ارتضى أهل البصرة عبد اللّه بن الحارث بن نوفل فأمروه على أنفسهم، و بعث ابن الزبير الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة عاملا على البصرة،