إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٢ - منها نكال قتلته عليه السلام و نقمتهم و عذابهم
ثم بعث حمزة بن الزبير بعده، ثم بعث مصعبا، فقتل المختار و بعث برأسه إلى ابن الزبير، فقال ابن الزبير: ما حدثني كعب إلّا صدقته فيه، قال لي تقتل ابن معقب قد قتلته.
و قتل مصعب أصحاب المختار، قتل منهم ثمانية آلاف صبرا و كان خلع طاعة عبد اللّه بن الزبير و دعا إلى نفسه، و نافق بالكوفة، فحاربه مصعب بن الزبير من البصرة فقتله و دخل الكوفة، ثم حج في سنة إحدى و سبعين، فقدم على ابن الزبير، قال:
و دخلت حيّة في رأس عبيد اللّه بن زياد لما وضع برحبة الكوفة.
حدثني بكر بن حماد عن نعيم بن حماد عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمار بن عمير قال: كنا بالرحبة، فأتي برءوس، و رأس عبيد اللّه بن زياد، فقالوا: انفلتت الحية فانفرجوا لها، فأقبلت تشم الرءوس حتى دخلت في رأس عبيد اللّه بن زياد، ثم خرجت ثم دخلت و الناس ينظرون.
قال بكر: حدثني به أبو الحسن الكوفي عن أبيه عن أبي معاوية بإسناد مثله.
و منهم الحافظ أبو العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة ١٣٥٣ ه في «تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي» (ج ١٠ ص ٢٨٣ ط دار الفكر في بيروت) قال:
أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس عبيد اللّه بن زياد و أصحابه نضدت في المسجد في الرحبة فانتهيت إليهم و هم يقولون قد جاءت قد جاءت فإذا حية قد جاءت تخلل الرءوس حتى دخلت في منخري عبيد اللّه بن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا. هذا حديث حسن صحيح.
قال محشي الكتاب في الذيل: و إنما أورد الترمذي هذا الحديث في مناقب الحسين
لأن فيه ذكر المجازاة لما فعله عبيد اللّه بن زياد برأس الحسين رضي اللّه عنه.