إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٦ - كتابه عليه السلام إلى معاوية
تَكْتُمُونَ، وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ. فلما قالها أجلسه معاوية، فقام فخطب فلم يزل ضرما على عمرو، و قال: هذا من فعل رأيك؟
كتابه عليه السلام إلى معاوية
ذكره جماعة:
فمنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت- وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا في «جمهرة رسائل العرب في القصور العربية الزاهرة» (ج ٢ ص ١٠ ط المكتبة العلمية بيروت) قال: و دس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة، و رجلا من بني القين إلى البصرة، يكتبان إليه بالأخبار فدل على الحميري و على القيني فأخذا و قتلا، و كتب الحسن عليه السلام إلى معاوية: أما بعد: فإنك دسست إليّ الرجال، كأنك تحب اللقاء، لا أشك في ذلك، فتوقعه إن شاء اللّه، و بلغني أنك شمت بما لم يشمت به ذوو الحجى، و إنما مثلك في ذلك كما قال الأول:
فإنا و من قد مات منّا لكالذي يروح فيمسي في المبيت ليغتدي فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد (شرح ابن أبي الحديد م ٤: ص ١١) و كتابه الآخر إليه:
من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، أما بعد: فإن اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه و سلم رحمة للعالمين، فأظهر به الحق، و قمع به الشرك، و أعزّ به العرب عامة، و شرّف به قريشا خاصة، فقال:وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ فلما توفاه اللّه تنازعت العرب في الأمر بعده، فقالت قريش: نحن عشيرته و أولياؤه، فلا تنازعونا سلطانه، فعرفت العرب لقريش ذلك، و جاحدتنا قريش ما عرفت لها العرب، فهيهات! ما أنصفتنا قريش، و قد كانوا ذوي فضيلة في الدين، و سابقة في الإسلام، و لا