إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣ - مستدرك قوله صلى الله عليه و آله «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي»
و منهم العلامة شهاب الدين أحمد الخفاجي المصري في «نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض» (ج ٣ ص ٤١٠ ط دار الفكر بيروت) قال:
و قال صلّى اللّه عليه و سلم في حديث رواه الترمذي عن زيد بن أرقم و جابر و حسنه (إني تارك فيكم)
إشارة إلى قرب أجله صلّى اللّه تعالى عليه و سلم و انه وصية لامته
(ما إن أخذتم به)
أي تمسكتم و عملتم به و اتبعتموه و ما موصوفة و ان شرطية و الجملة صفة أو موصولة وصلته
(لن تضلوا)
بمخالفة الشريعة و الطريق المستقيم (كتاب اللّه) بدل مفسر له (و عترتي) بمثناة فوقية و معناه (أهل بيتي) السابق بيانهم و وجه تخصيصهم هنا و روي لم تضلوا.
و قال أيضا في ج ٤ ص ٣٢٥: (و أوصى) صلى اللّه تعالى عليه و سلم في مرض موته (بالثقلين بعده) و قوله (كتاب اللّه و عترته).
و
منهم العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه في الرسم» (ج ١ ص ٦٢ ط دار طلاس دمشق) قال:
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهاني- بها- أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا الحسن بن مسلم بن الطبيب الصنعاني، حدثنا عبد الحميد بن صبيح، نا يونس بن أرقم، عن هارون بن سعد، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعده: كتاب اللّه و عترتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض». قال سليمان: لم يروه عن هارون إلّا يونس.
و قال أيضا في ج ٢ ص ٦٩٠: أخبرنا علي بن المحسن القاضي، نا محمد بن عبد اللّه بن الحسين القطيعي، نا محمد بن القاسم الأنباري، حدثني عم أبي أحمد بن بشار بن الحسن، أنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، نا يحيى بن حمّاد، نا أبو عوانة، عن سليمان بن مهران الكاهلي- و هو الأعمش- عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم