إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤ - مستدرك قوله صلى الله عليه و آله «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي»
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، أهل بيتي، فانظروا كيف تحفظوني فيهما». قلنا: يا رسول اللّه، و من أهل بيتك؟ قال:
«آل علي، و آل جعفر، و آل العباس، و آل عقيل».
و أما أحمد بن سيار- بالسين المهملة، و الياء المعجمة باثنتين من تحتها- فقد ذكرناه مع نظيره: «أحمد بن سنان» في الفصل الثاني من هذا الكتاب.
و
منهم المولوي علي بن سلطان محمد القاري في «شرح الشفاء للقاضي عياض» (ج ٣ ص ٤١٠ المطبوع بهامش «نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض» ط دار الفكر بيروت) قال:
(و قال عليه الصلاة و السلام) أي فيما رواه الترمذي عن زيد بن أرقم و جابر و حسنه (إني تارك فيكم ما)
أي شيئا عظيما فما موصوفة صفتها
(إن أخذتم به)
أو موصولة و الشرطية صفتها أي إن تمسكتم به و عملتم به و يروى ما ان تمسكتم به
(لن تضلوا)
أي عن الحق بعده أبدا
(كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي)
تفصيل بعد الإجمال وقع بدلا أو بيانا (فانظروا) أي فتأملوا و تفكروا
(كيف تخلفوني)
بتخفيف النون و تشدد أي كيف تعقبونني (فيهما) أي في حقهما و وقع في أصل الدلجي كتاب اللّه و عترتي بين الشرط و الجزاء و هو مخالف للأصول المعتمدة ثم المراد بعترته أخص قرابته و قيل المراد علماء أمته فالتمسك بالقرآن التعلق بأمره و نهيه و اعتقاد جميع ما فيه و حقيقته و التمسك بعترته محبتهم و متابعة سيرتهم.
و قال أيضا في ج ٤ ص ٤٢٤:
(و أوصى بالثقلين بعده كتاب اللّه تعالى)
بالجر بدل مما قبله و يجوز رفعه و نصبه
(و عترته)
بكسر أوله أي أقاربه و أهل بيته و سميا بالثقلين اما لثقلهما على نفوس كارهيهما أو لكثرة حقوقهما فهما شاقان أو لعظم قدرهما أو لشدة الأخذ بهما أو لثقلهما في الميزان من قبل ما أمر به فيهما أو لأن عمارة الدين بهما كما عمرت الدنيا بالانس و الجن المسميين بالثقلين في قوله تعالىسَنَفْرُغُ لَكُمْ