إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢ - مستدرك قوله صلى الله عليه و آله «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي»
فمنهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني البغدادي المتوفى ٣٨٥ ه في «المؤتلف و المختلف» (ج ٤ ص ٢٠٦١ ط ١ دار الغرب الإسلامي بيروت ١٤٠٦ ه ١٩٨٦ م) قال:
حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم، عن عمرو أبي محرز، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي الحديث.
و منهم الفاضل المعاصر العماد مصطفى طلاس في «المصطفى من أحاديث المصطفى» (ص ٩١ ط دار طلاس دمشق) قال:
عن يزيد بن حيّان أن زيد بن أرقم حدّثه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: أما بعد، ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه، فيه الهدى و النور، من استمسك به و أخذ به كان على الهدى، و من أخطأه ضلّ، فخذوا بكتاب اللّه تعالى و استمسكوا به، ثم قال: و أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، قالها ثلاثا [١]. أخرجه الامام أحمد و مسلم و عبد بن حميد.
علي و قال: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه).
و ابن حجر في صواعقه يقرر أن لهذا الحديث طرقا كثيرة وردت عن نيف و عشرين صحابيا مع اختلاف في المكان أهو غدير خم أم الطائف أم المدينة. أما طرقه عن أهل البيت فنحو ثمانين طريقا.
و
في علي قوله صلّى اللّه عليه و سلم (من أحب أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنة التي و عدني ربي فليوال عليا و ذريته من بعده. فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة).
[١] «ثقلين» و في رواية «خليفتين» سماهما به لعظم شأنهما. دل الحديث على وجوب الاعتصام بالقرآن و السنة، فمن ائتمر بأوامر القرآن، و انتهى بنواهيه، و اهتدى يهدي أهل بيت النبوة و اقتدى بسيرتهم، فلن يضل أبدا. و دل الحديث أيضا على وجوب احترام أهل البيت النبوي (و هم علي و فاطمة و ابناها الحسن و الحسين و من تناسل منهما) و إبرارهم و توقيرهم و محبتهم.