إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٠ - مستدرك فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله حقها من فدك
و منهم العلامة الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري في «جمهرة الفهارس» (ص ٢٩٩ ط دار الصحابة للتراث) قال:
دعا صلّى اللّه عليه و سلم فاطمة فأعطاه فدك.
و
منهم الفاضل المعاصر عمر رضا كحالة في «المرأة في القديم و الحديث» (ج ٦ ص ١٨٦ ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال: و تفقد أبو بكر قوما تخلفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب كالعباس و الزبير و سعد بن عبادة، فقعدوا في بيت فاطمة، فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطاب، فجاءهم عمر فناداهم و هم في دار فاطمة، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب و قال:
و الذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص إن فيها فاطمة، فقال: و إن، فخرجوا فبايعوا إلّا عليا، فقد اعتذر، فقال: انه قد حلف أن لا يخرج و لا يضع ثوبه على عاتقه حتى يجمع القرآن.
ثم وقفت فاطمة على بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم جنازة بين أيدينا و قطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا و لم تردوا لنا حقا.
فأتى عمر أبا بكر، فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفذ: عد إليه فقل له أمير المؤمنين يدعوك لتبايع، فجاء قنفذ فأدى ما أمره به، فرفع علي صوته، فقال: سبحان اللّه لقد ادعى ما ليس له، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة، فبكى أبو بكر طويلا، ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها يا أبي يا رسول اللّه ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة. فلما سمع القوم صوتها و بكاءها انصرفوا باكين، و كادت قلوبهم تتصدع و أكبادهم تنفطر.
و بقي عمر و معهم قوم فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا: بايع، فقال: