إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٦ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
صدقته و جميع الناس في بهم من الضلالة و الاشراك و النكد قال فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال صدقت يا علي و رباه النبي و أزلفه و هداه إلى مكارم الأخلاق و ثقفه و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا أراد الصلاة خرج إلى شعاب مكة مستخفيا و أخرج عليا معه فيصليان ما شاء اللّه فإذا قضيا صلاتهما و أمسيا رجعا إلى مكة إلى مكانهما فمكثا كذلك يصليان على استخفاء من أبي طالب و ساير عمومتهما و قومهما ثم ان أبا طالب عبر عليهما و هما يصليان فقال لرسول اللّه يا بن أخي ما هذا الذي أراك تدين به فقال يا عم هذا دين اللّه تعالى و دين ملائكته و دين رسوله و دين أبينا إبراهيم بعثني اللّه به رسولا إلى العباد و أنت يا عم أحق من بدأت له النصيحة و دعوته إلى الهدى و أحق من أجابني اليه و أعانني عليه و قال له علي يا أبت قد آمنت برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و اتبعته و صليت معه للّه فقال له: يا بني أما انه لم يدعك إلّا الى خير فالزمه.
و نقل عن يحيى بن عفيف قال حدثني أبي قال كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب بمكة قبل أن يظهر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فجاء شاب فنظر إلى السماء حين تحلّقت الشمس ثم استقبل الكعبة فقام يصلي فجاء غلام فقام عن يمينه ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب فركع الغلام و الامرأة ثم رفع فرفعا ثم سجد فسجدا فقلت يا عباس أمر عظيم أتعرف من هذا الشاب قال: محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب أ تدري من هذا الغلام قال علي بن أبي طالب ابن أخي أ تدري من المرأة قال هذه خديجة بنت خويلد ان ابن أخي حدثني ان ربه رب السموات و الأرض أمره بهذا الذي هو عليه و لا و اللّه ما ظهر على الأرض اليوم على هذا الدين غير هؤلاء فهذا تلخيص أمر ولادته و ما تبعها.
الفصل الثاني: في نسبه من القريش اما من جهة الأب فهو علي بن أبي طالب و اسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي القرشي يجتمع هو و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في جدهما هو عبد المطلب