المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٩ - أما الحضانة
..........
تنبيه المراد بقول الأصحاب: الأمّ أحق بالست ما لم يتزوّج الامّ، لا البنت، و قد صرّح به ابن الجنيد فيما حكيناه عنه [١] و كذا ابن إدريس نص عليه في كتابه [٢].
فلو طلّقت الأم بائنا، قال الشيخ في كتابي الفروع عادت حضانتها [٣] [٤] و منعه ابن إدريس [٥].
و احتج الشيخ بما رواه أبو هريرة أنّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: الأم أحق بحضانة ابنتها ما لم يتزوّج [١].
علق حقها بالتزويج، فإذا زال التزويج فالحق باق كما كان.
و عن عبد اللّٰه بن عمر: أن امرأة قالت يا رسول اللّٰه: إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء، و ثديي له سقاء، و حجري له حواء، و إنّ أباه طلّقني، و أراد أن ينتزعه منّي!؟ فقال لها النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: أنت أحق به ما لم تنكحي [٢].
احتج ابن إدريس: بأن الحق خرج عنها بالنكاح، و عوده يحتاج إلى دليل، و الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله جعل غاية الاستحقاق للحضانة تزويج الامّ، و قد
[١] المختلف: في لواحق النكاح، ص ٢٦ س ٢٨ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: و أمّا البنت فالام أولى بها ما لم تتزوج الأمّ.
[٢] السرائر: باب أحكام الولادة، ص ٣١٩ س ٣ قال: فان كان الولد أنثى إلى قوله: ما لم تتزوج الام، ثمَّ قال بعد أسطر: و ان كان بائنا فالأولى انه لا يعود، لأنّ عوده يحتاج الى دليل ثمَّ قال بعد نقل قول بعض الأصحاب: هذه قد تزوّجت فخرج الحق منها إلخ.
[٣] الخلاف: كتاب النفقات، مسألة ٣٩ قال: إذا طلقها زوجها عاد حقها من الحضانة.
[٤] المبسوط: ج ٦ كتاب النفقات، ص ٤١ س ١٤ قال: و متى طلّقها زوجها عاد حقها الى قوله:
و قال بعضهم: إن كان بائنا عاد و هو الصحيح عندي.
[٥] السرائر: باب أحكام الولادة، ص ٣١٩ س ٣ قال: فان كان الولد أنثى إلى قوله: ما لم تتزوج الام، ثمَّ قال بعد أسطر: و ان كان بائنا فالأولى انه لا يعود، لأنّ عوده يحتاج الى دليل ثمَّ قال بعد نقل قول بعض الأصحاب: هذه قد تزوّجت فخرج الحق منها إلخ.
[١] رواهما في الخلاف: كتاب النفقات، في نقل دليل مسألة ٣٨.
[٢] رواهما في الخلاف: كتاب النفقات، في نقل دليل مسألة ٣٨.