المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٧ - النوع الثاني ملك المنفعة
بعض الأمة فأحلّته نفسها لم يصح و في تحليل الشريك تردّد، و الوجه: المنع. (١)
و يستبيح ما يتناوله اللّفظ، فلو أحل التقبيل اقتصر عليه، و كذا اللّمس، لكن لو أحل الوطء، حلّ له ما دونه، و لو أحل الخدمة لم يتعرض للوطء، و كذا لا تستبيح بتحليل الوطء و ولد المحلّلة حرّ فان شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب، و ان لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان، أشبههما: أنها لا تلزم (٢) و لا بأس أن يطأ الأمة و في البيت
غير تزويج إذا أحلّ له مولاه؟ قال: لا يحلّ له [١] و اختاره فخر المحققين [١] و الجواز مذهب ابن إدريس [٢] و مختار المصنف [٣] لأنه نوع إباحة و العبد محلّ لها.
فرع لو أحلّ أمته بمملوك غيره، فإن قلنا: أنه تمليك لم يجز، و ان قلنا: أنه عقد اعتبر إذن السيد أو إجازته بعده، و ان علمنا انه اباحة توقف على اذن السيد أيضا، و حرم على العبد الوطي إلّا مع الإذن، لاستلزامه التصرف في ملك سيده، و هو حرام بدون إذنه.
قال طاب ثراه: و في تحليل الشريك تردد، و الوجه المنع.
أقول: قد تقدم البحث في هذه المسألة.
قال طاب ثراه: و ولد المحللة حرّ، فان شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب، و إن لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان، أشبههما انّه لا تلزم.
أقول: قال الشيخ في النهاية:
[١] الإيضاح: ج ٣ في نكاح الإماء ص ١٦٧ س ٨ قال بعد نقل قول العلامة في المختلف: و هو المختار عندي و به افتي.
[٢] السرائر: باب السراري و ملك الأيمان ص ٣١٤ س ٢٥ قال: قال محمّد بن إدريس رحمه اللّٰه:
لا مانع من تحليل عبده وطى جاريته من كتاب و لا سنة و لا إجماع، و الأصل الإباحة إلخ.
[٣] لاحظ ما اختاره في النافع.
[١] الاستبصار: ج ٣ [٨٩] باب أنه يجوز أن يحل الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص ١٣٧ الحديث ١١.