المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٣ - النوع الثاني ملك المنفعة
..........
و في معناها رواية عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام في المرأة تقول لزوجها: جاريتي لك حلال؟ قال: لا يحل [١].
و الجواب عن الاولى: بحملها على الاستحباب، إذ ليست صريحة في التحريم.
و عن الثانية: بضعف السند، و بعدم اشتمالها على صيغة التحليل.
الثانية: في الصيغة التي يباح بها الفرج في هذا الباب.
قال الشيخ في التهذيب: ينبغي أن يراعى لفظ التحليل، و هو أن يقول المالك للأمة لمن يحلّلها له: قد جعلتك في حلّ من وطئها، أو أحللت لك وطئها [٢] و به قال: ابن زهرة [٣] و أجاز ابن إدريس لفظ الإباحة [٤] و هو ظاهر السيد [٥] و اختاره العلامة [٦] لمشاركته التحليل في المعنى فسببية أحدهما يقتضي سببية الآخر.
الثالثة: هل يشترط في هذا العقد ذكر المدّة؟ قال ابن إدريس: لا يشترط [٧]
[١] الاستبصار: ج ٣ [٨٩] باب انه يجوز ان يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص ١٣٧ الحديث ١٠ و تمام الحديث (الّا أن تبيعه أو تهب له).
[٢] التهذيب: ج ٧ [٢٣] باب ضروب النكاح ص ٢٤٤ قال بعد نقل حديث ١٤ ما لفظه (و ينبغي أن يراعى في هذا الضرب من النكاح لفظة التحليل، و لا يسوغ فيه لفظة العارية).
[٣] جوامع الفقهية الغنية: ص ٦١٢ س ٢٢ قال: و لا بدّ من اعتبار لفظ التحليل، بأن يقول: حللتك من وطئها إلخ.
[٤] السرائر: باب السراري و ملك الأيمان ص ٣١٣ س ٤ قال: و الثاني بتحليل مالكهن أو إباحة الرجل من وطئهن إلخ.
[٥] الانتصار: في استباحة الفروج ص ١١٨ س ١ قال: مسألة و مما شنع به على الإمامية تجويز اعارة الفروج إلخ.
[٦] المختلف: في نكاح الإماء ص ١٩ س ٢ قال بعد نقل قول المشهور: و الحق الأوّل.
[٧] السرائر: باب السراري و ملك الأيمان ص ٣١٣ س ٨ قال: و يجرى ذلك مجرى إسكان الدار و اباحة منافع الحيوان إلخ و معلوم ان المدة فيهما ليست بشرط، ثمَّ قال: الا ان شيخنا أبا جعفر في مبسوطه جعل من شروطه أن تكون المدة معلومة إلخ.