المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٢ - النوع الثاني ملك المنفعة
..........
الاولى: يباح وطء الإماء عندنا بالتحليل، لأنه نوع ملك، و قال تعالى «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [١].
و للنقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السّلام.
روى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل يحلّ لأخيه فرج جاريته؟ قال: هي له حلال ما أحلّ منها، قلت: أ فيحلّ له ثمنها؟ قال:
لا، إنما يحلّ لها منها ما أحلّت له [١].
و في معناها صحيح إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام [٣].
و للإجماع من الفرقة المحقة إلّا من منقرض لا نعرف عينه.
قال ابن إدريس: إنّه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين، و به تواترت الأخبار، و هو الأظهر بين الطائفة، و عليه العمل و الفتوى، و منهم من منع [٢].
و لأنها منفعة خالية من أمارات المفسدة، فيكون مشروعة.
احتج المانع برواية الحسين بن علي بن يقطين في الصحيح قال: سألته عن الرجل يحلّ فرج جاريته؟ قال: لا أحبّ ذلك [٥].
[١] الاستبصار: ج ٣ [٨٩] باب انه يجوز أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص ١٣٥ الحديث ١ و الجزء الأخير من قوله: «قلت الى أخره» ليس في رواية محمّد بن مسلم، بل هو في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، لا حظ الحديث ٥ من ذلك الباب.
[٢] السرائر: باب السراري و ملك الأيمان ص ٣١٣ س ٦ قال: فهو جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين إلخ.
[١] النساء- ٣.
[٣] الاستبصار: ج ٣ [٨٩] باب انه يجوز أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص ١٣٦ الحديث ٧.
[٥] الاستبصار: ج ٣ [٨٩] باب انه يجوز أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن ص ١٣٧ الحديث ٨.