المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٠ - الاولى لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى
[يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل:
[الاولى لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى]
الاولى: لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى، و لو وطأ الثانية أثم و لم تحرم الاولى، و اضطربت الرواية، ففي بعضها تحرم الاولى حتى تخرج الثانية عن الملك، لا للعود، و في اخرى: إن كان جاهلا لم تحرم، و ان كان عالما حرمتا عليه. (١)
قال طاب ثراه: لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى، و لو وطأ الثانية أثم و لم تحرم الاولى و اضطربت الرواية ففي بعضها تحرم الاولى حتى تخرج الثانية عن الملك لا للعود، و في اخرى: ان كان جاهلا لم تحرم و ان كان عالما حرمتا عليه.
أقول: إذا ملك أختين جاز له نكاح أيهما شاء، فإذا وطأ إحداهما حرم عليه وطء الأخرى حتى يخرج الموطوءة عن ملكه بأيّ نوع كان من أنواع الملك، و لا يكفي الإجارة، و لا الرهن لبقاء الملك، و كذا لا يكفي الهبة من دون قبض و يكفي معه و إن جاز الرجوع، فإن وطء الثانية قبل الإخراج لم تحرم الأولى، لسبق الحلّ إليها، كما لو أدخل أخت الزوجة عليها، فإنّ التحريم تتعلّق بالثانية، و يؤيّده قوله عليه السّلام:
لا يحرم الحرام الحلال [١] هذا اختيار ابن إدريس [١] و به قال المصنف [٣] و العلامة في القواعد [٢] و لو أخرج الأولى حلّت الثانية.
[١] السرائر: باب السراري و ملك الايمان، ص ٣١٥ س ٢٠ قال: فأما الأختان فمتى وطئ أحدهما إلخ.
[٢] القواعد: كتاب النكاح، المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد، السادسة ص ١٧ س ٩ قال: و لو وطء امة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما الى ان قال:
و الأقرب انه متى أخرج إحداهما إلخ.
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٢٨ قطعة من حديث ٩ و سنن ابن ماجه: ج ١ كتاب النكاح [٦٣] باب لا يحرم الحرام الحلال، الحديث ٢٠١٥.
[٣] لا حظ عبارة النافع.