المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٧ - أما اللمس و النظر
..........
المنظورة و ان علت و بنتها و إن نزلت، و ذهب ابن إدريس إلى عدم التحريم [١] و كذا المصنف [٢] و العلامة [٢].
لوجوه:
(أ) أصالة الإباحة.
(ب) قوله تعالى «فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ» و النظر و أخواه لا يسمّى واحدا منهما دخولا.
(ج) إن أحدا لم يفرّق بين البنت و أمّ الأمة، و البنت من النسب مباحة فكذا من الملك، روى عيص بن القاسم في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باشر امرأة و قبّل غير انه لم يفض إليها، ثمَّ تزوّج ابنتها؟ قال: إن لم يكن أفضى إليها فلا بأس، و إن كان أفضى إليها فلا يتزوّج [٤] و إذا ثبت إباحة البنت حلّت الام لعدم الفارق.
الخامسة: على القول بالتعدّي إلى الأمّ و البنت في الأمة، هل تتعدّى في المعقود عليها؟ قال ابن الجنيد: نعم [٥] و تبعه الشيخ في الخلاف [٣] قال أبو علي: إذا أتى الرجل من زوجته أو أمته محرما على غيره كالقبلة و الملامسة أو النظر إلى عورة فقد
و البنت و ان نزلت.
[١] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٨٧ س ٣٤ قال: فاما إذا قبّلاها أو نظرا إليها فلا إجماع على خطر ذلك، بل الأصل الإباحة الى أن قال: و هذا مذهب شيخنا المفيد و به أفتي.
[٢] المختلف: كتاب النكاح ص ٧٧ س ٣٥ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن الجنيد: و الوجه الإباحة.
[٣] الخلاف: كتاب النكاح، مسألة ٨٢ قال: إذا نظر الى فرجها تعلّق به تحريم المصاهرة إلخ.
[٢] لا حظ عبارة النافع.
[٤] التهذيب: ج ٧ [٢٥] باب من أحلّ اللّه نكاحه النساء ص ٢٨٠ الحديث ٢٢ و في ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٣٠ الحديث ١٤.
[٥] تقدّم نقله عن المختلف.