المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٠ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا، لا عينا، و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صحّ، و لا كذا لو أدخل العمة أو الخالة على بنت الأخ و الأخت، و لو كان عنده العمة أو الخالة، فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا، و قيل تتخيّر العمة أو الخالة بين الفسخ و الإمضاء، أو فسخ عقدها. (١)
«وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» [١] فشرط الدخول في تحريمها، قضية للعطف.
و لرواية جميل بن دراج و حماد بن عثمان في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: الأمّ و البنت سواء إذا لم يدخل بها، يعني: إذا تزوّج المرأة، ثمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها، فإنّه إن شاء تزوّج أمّها، و إن شاء ابنتها [٢].
و مثلها صحيحة منصور بن حازم [٣].
قال طاب ثراه: و قيل: تتخيّر العمة و الخالة بين الفسخ و الإمضاء، أو فسخ عقدها.
أقول: النظر هنا يقع في مباحث:
(الأوّل) هل يحرم إدخال بنت الأخ و الأخت على العمة و الخالة، أم لا؟ قال القديمان: لا يحرم [١] [٢] لقوله تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٦]، و لما رواه على
سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى).
و لا يخفى ان الصدوق بعد ما قال كما قال المشهور نقل بعنوان (روى) و لا يعلم من ذلك أن هذه فتواه.
[١] المختلف: النكاح ص ٧٩ س ٣٤ قال: و قال ابن أبي عقيل: لما عدى المحرمات في الآية قال: فهذه جملة النساء اللاتي حرّم اللّه عزّ و جلّ نكاحهنّ و أحلّ نكاح ما سواهّن، الى أن قال و قال ابن الجنيد الى قوله: و الحديث الذي روى فإنما هو نهي احتياط لا تحريم إلخ.
[٢] المختلف: النكاح ص ٧٩ س ٣٤ قال: و قال ابن أبي عقيل: لما عدى المحرمات في الآية قال: فهذه جملة النساء اللاتي حرّم اللّه عزّ و جلّ نكاحهنّ و أحلّ نكاح ما سواهّن، الى أن قال و قال ابن الجنيد الى قوله: و الحديث الذي روى فإنما هو نهي احتياط لا تحريم إلخ.
[١] النساء: ٢٣.
[٢] نقلناها آنفا عن الفقيه و في التهذيب: ج ٧ [٢٥] باب ما أحلّ اللّه نكاحه من النساء ص ٢٧٣ الحديث ٤.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٢٥] باب من أحلّ اللّه نكاحه من النساء و حرم منهنّ في شرع الإسلام:
ص ٢٧٤ قطعة من حديث ٥.
[٦] النساء: ٢٤.