المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٩ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
..........
الزوجة، فأجرى الأول على عمومه، و قيد الثاني بالدخول، لأنّ الوصف، أو الشرط، أو الاستثناء إذا تعقّب الجمل ترجع إلى الأخيرة على ما تقرّر في موضعه.
و لما رواه إسحاق بن عمار عن الباقر عليه السّلام: إنّ عليا عليه السّلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمّهات اللاتي قد دخلتم بهنّ، هنّ في حجور و غير الحجور سواء و الأمّهات مبهمات، دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ، فحرموا و أبهموا ما أبهم اللّه [١].
و هو اختيار الأكثر، و ذهب اليه الشيخان [١] [٢] و سلار [٣] و التقى [٤] و قال الحسن و الصدوق في كتابه: لا يحرم بل له العقد عليها أيضا إذا فارق بنتها كالعكس [٥] [٦] لأصالة الحلّ، و لقوله تعالى
[١] المقنعة: باب من يحرم نكاحهن، ص ٧٧ س ٦ قال: و من عقد على امرأة لها بنت فدخل بالمرأة لم تحل له بنتها، و من عقد على امرأة لها أمّ حرم عليه العقد على أمّها أبدا سواء دخل بالبنت أو طلقها قبل الدخول.
[٢] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥١ س ١٦ قال: و يحرم العقد على أمّ الزوجة سواء دخل بالبنت أو لم يدخل بها، و إذا عقد على الامّ و دخل بها حرم عليه العقد على جميع بناتها إلخ.
[٣] المراسم: ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٧ س ١١ قال: و الربيبة في المرأة المدخول بها إلخ.
[٤] الكافي: فصل فيما يحرم من النكاح ص ٢٨٦ س ٢ قال: أمّا المحرمات بالأسباب أمّ المرأة المعقود عليها و ابنة المدخول بها.
[٥] المختلف: في تحريم المصاهرة ص ٧٤ س ٦ قال: و قال ابن ابي عقيل: الى قوله: فالشرط عند آل الرسول في الأمهات و الربائب جميعا الدخول إلخ.
[٦] المقنع: باب بد و النكاح ص ١٠٤ س ١ قال: و قد روي: ان الأمّ و البنت في هذه سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى إلخ و الرواية التي أشار إليها ما رواه في الفقيه ج ٣ [١٢٤] باب ما أحلّ اللّه عزّ و جلّ من إنكاح، من ٢٦٢ الحديث ٣٢ و لفظ الحديث (عن جميل بن دراج انه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ثمَّ طلّقها قبل ان يدخل بها، هل تحل له ابنتها؟ قال: الامّ و الابنة في هذا
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٥] باب من أحل اللّه نكاحه من النساء ص ٢٧٣ الحديث ١.