المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٢ - (الأول) في متعلق الوصية
الخامس: في الموصى به،
و فيه أطراف:
(الأول) في متعلق الوصية،
و يعتبر فيه الملك، فلا تصح بالخمر، و لا بآلات اللهو، و يوصى بالثلث فما نقص. و لو أوصى بزيادة عن الثلث صحّ في الثلث و بطل الزائد، فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صحّ. و ان أجاز بعض صحّ في حصّته، و ان أجازوا قبل الوفاة، ففي لزومه قولان، المروي: اللّزوم. (١) و يملك الموصى به بعد الموت.
و أبو علي [١]. و المفيد على الثاني [٢] و به قال ابن إدريس [٣] و التقي [٤] و عليه المصنف [٥] و العلامة [٦] لأنّ ولايته تتبع اختيار الموصي، و هو مقصور عليه، فالتخطّي مناف لمقتضى الوصية، فيكون تبديلا.
قال طاب ثراه: و إن أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان، المرويّ: اللزوم.
أقول: اللزوم مذهب الشيخ [٧] و ابن حمزة [٨] و ابي علي [٩] و اختاره
[١] المختلف: في الوصايا، ص ٦٣ س ١٠ قال: و يجوز الإيصاء قال ابن الجنيد.
[٢] المقنعة: باب الوصي يوصي الى غيره، ص ١٠٢ س ٢٦ قال: و ليس للوصي ان يوصي الى غيره الا أن يشترط ذلك الموصي إلخ.
[٣] السرائر: باب الأوصياء ص ٣٨٤ س ٢٩ قال بعد نقل قول المفيد في المقنعة: و هذا الذي أختاره و أعمل عليه و افتي به.
[٤] الكافي: فصل في الوصية ص ٣٦٦ س ٨ قال: و لا يجوز للوصي أن يوصي الى غيره الّا أن يجعل له الموصي.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٥] المختلف: في الوصايا، ص ٦٣ س ١٦ قال بعد نقل قول المفيد و ابي الصلاح و ابن إدريس: و هو المعتمد.
[٦] النهاية: باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح، ص ٦٠٨ س ١٨ قال: فإن وصى بأكثر من الثلث و رضي به الورثة الى أن قال: لا في حال حياته و لا بعد وفاته.
[٨] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الوصية ص ٣٧٥ س ١٠ قال: فإن أوصى بأكثر من الثلث الى أن قال: و ان رضوا به في حال حياته كان لهم الرجوع بعد وفاته!! و قيل: لم يكن لهم ذلك.
[٩] المختلف: في الوصايا، ص ٥٢ س ١٧ قال بعد نقل قول الشيخ: و افتى به أبو علي بن