المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢١ - الرابع في الأوصياء
و إذا اذن له في الوصية جاز، و لو لم يأذن فقولان: أشبههما أنه لا يصح. (١)
و من لا وصى له فالحاكم وصى تركته.
الوجوب أو الندب؟ ابن إدريس على الأول [١] و الشيخ، و ابن الجنيد، و العلامة على الثاني [٢] [٣] [٤] لأنّ لفظ الاستعفاف تؤذن بالندبية.
قال طاب ثراه: و ان أجاز له في الوصية جاز، و لو لم يأذن فقولان: أشبههما انه لا يصحّ.
أقول: إذا نصّ الموصي على الإيصاء لا شك في جوازه، و إذا نصّ على عدمه لا شك في منعه.
و انما البحث على الإطلاق، فهل يجوز أن يوصى من حيث أنّه ملك ولاية يتملك الإيصاء بها؟ أم لا؟ من حيث أنه تصرف و لم يؤذن فيه، و يفتقر التصرّف في حق الغير الى صريح الاذن. الشيخ في النهاية على الأوّل [٥] و به قال القاضي [٦]
[١] السرائر: باب التصرف في أموال اليتامى، ص ٢٠٥ س ٣٦ قال: فان كان غنيا فلا يجوز له أخذ شيء من أموالهم.
[٢] النهاية: باب التصرف في أموال اليتامى، ص ٣٦٢ س ١٩ قال: فان نقص نفسه كان له في ذلك فضل و ثواب، و ان لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقه من اجرة المثل إلخ.
[٣] المختلف: كتاب التجارة، ص ١٦٧ س ١٦ قال و قال: ابن الجنيد الى أن قال: و الموسر أحب إلينا من المحتاج، و يكون للمحتاج من الأجرة على قدر قيامه لا على قدر حاجته، الى أن قال العلامة بعد أسطر: و قوله تعالى «وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ» لا اشعار فيه بالوجوب، بل يدلّ بمفهومه على الأولوية.
[٤] المختلف: كتاب التجارة، ص ١٦٧ س ١٦ قال و قال: ابن الجنيد الى أن قال: و الموسر أحب إلينا من المحتاج، و يكون للمحتاج من الأجرة على قدر قيامه لا على قدر حاجته، الى أن قال العلامة بعد أسطر: و قوله تعالى «وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ» لا اشعار فيه بالوجوب، بل يدلّ بمفهومه على الأولوية.
[٥] النهاية: باب الأوصياء، ص ٦٠٧ س ٦ قال: و إذا حضر الوصي الوفاة و أراد أن يوصي الى غيره، جاز له أن يوصي اليه إلخ.
[٦] المهذب: ج ٢ باب الأوصياء، ص ١١٧ س ١٩ قال: و من كان وصيا لغيره و حضرته الوفاة و أراد أن يوصى الى غيره جاز له أن يوصي إلخ.