عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩٠ - الفصل الأول في القذف
الحد ثمَّ لا تحل له إلى يوم القيامة» الحديث.
و قد اشتمل هذا الكتاب على ثلاثة مقاصد:
المقصد الأول: في سببه
و هو أمران: القذف و إنكار الولد للنصوص من الكتاب و السنة خلافا للصدوق في الفقيه و الهداية و ظاهر المقنع، فقال: لا لعان إلا بنفي الولد، و إذا قذفها و لم ينتف من ولدها جلد ثمانين جلدة.
و احتج له ب
خبر محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: لا يكون لعان إلا بنفي الولد، و قال: إذا قذف الرجل امرأته لاعنها».
و
بخبر أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ((عليه السلام) «قال: لا يقع اللعان إلا بنفي الولد».
و أجاب الشيخ عن ذلك في كتابي الأخبار بعد الطعن بالضعف و المعارضة لكتاب الله و الأخبار المستفيضة، لأنه محمول على ما لو قذفها بدون دعوى المشاهدة فإنه لا ينعقد اللعان إلا بنفي الولد.
و أجاب غيره بإضافة الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام، و يكون المراد أنه لا لعان بمجرد الشبهة و احتمال كون الولد من الغير، و يدل (عليه نصه ((عليه السلام) في الخبر الأول بعد الحصر المذكور باللعان إذا قذفها، فيتناقض الكلام لو أبقينا الحصر على حقيقته. و هذا المقصد مشتمل على فصلين:
[الفصل] الأول [في القذف]:
أن القذف إنما يكون سببا في اللعان لو رمى زوجته المحصنة الظاهرة بالعفة المدخول بها الزنا قبلا أو دبرا لعموم الأدلة و الإجماع كما نقله شيخ
[١] الكافي ج ٦ ص ١٦٦ ح ١٦، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٤ ب ٩ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٨٥ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٤ ب ٩ ح ٢ و فيهما
«لا يقع اللعان حتى يدخل الرمل بامرأته و لا يكون إلا.»