عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٧ - الرابع و العشرون إذا دبر المريض عبدا تجتمع فيه قيود أربعة
التركة، و هذا ظاهر، و يتوقف معرفة التركة على معرفة ما صح فيه التدبير لأنه لا يعلم كمية التركة حتى يعلم ما صح البيع فيه من الثمن للبائع و استقر عليه ملكه، و لا يعلم ما صح البيع فيه من الثمن إلا مع معرفة قدر ما صح فيه البيع من المبيع و ذلك هو ما صح فيه التدبير، فقد توقف كل منهما على الآخر.
و ثالثها: أنه لا يعلم قدر ما استقر فيه التدبير حتى يعرف استقرار ملك الورثة على ضعفه كما علمت، و هذا الوصف لا يعلم إلا بعد معرفة قدر ما صح فيه فيدور.
و الجواب عن هذا كله بأن هذه الأدوار ترجع إلى دور المعينة لا دور توقف، و المستحيل هو الثاني كما تقرر في محله، و طريق استخراجه أن نقول:
قد صح البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن فيكون في الذي صح فيه البيع من العبد في تقدير ثلاثة أشياء، لأن الثمن ثلث قيمة العبد، و كلما صح فيه البيع صح فيه التدبير، و قيمته الأصلية محسوبة على العبد و يملك الوارث ضعفه.
و أما الجزء الذي حصل لهم من الثمن ليساويه فلا يحتسب تدبيره من الثلث كما تقدم، فيكون للورثة من العبد ما صح لهم من الثمن، أعني مقابلة ما صح البيع فيه من الثمن أربعة أشياء منها من الثمن شيء يبقى ثلاثة أشياء من العبد لأنه لا يملك المريض غير ذلك، فيكون العبد باعتبار القيمة الاولى في تقدير ستة أشياء فالشيء خمسة لأن الثلاثين عند بسطها على الستة تخرج خمسة فنقول:
صح البيع في خمسة من العبد و هي لسبب النقص باستقرار التدبير نصف خمسة من الثمن و هي في تقدير خمسة عشر، لأن العشرة بالتدبير حسبت على العبد فيملك الورثة ضعفها فيبطل البيع في نصف العبد و هو يساوي خمسة لو صح فيه التدبير لكنه بطل فصار يساوي خمسة عشر فيحسب على الورثة العشرة الزائدة فيصح البيع في نصف العبد و يبطل من الثمن نصفه في مقابلة نصف العبد و هي خمسة هي قيمته مدبرا، أو نقول:
بطل البيع في شيء من العبد و بطل من الثمن شيء في مقابله، فصار لتركة البائع المدبر شيء من العبد و عشرة الأشياء من الثمن، و الشيء الذي من العبد