عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٥ - المقصد الرابع في عتق الشقص و ما يترتب عليه من عتق السراية
بكماله يجوز له أن يعتق جزء منه لقبوله للتبعيض. و هذا الحكم مجمع عليه بين علماء الإسلام، و الأخبار به مستفيضة، إلا أن علماءنا قد اختلفوا في أنه لو أعتق البعض هل يسري إلى ما بقي قهرا أو لا تجب السراية و إنما يعتق عنه ذلك الجزء خاصة؟ المشهور الأول لكنهم قالوا: من أعتق شقصا عبده سرى المعتق فيه كله إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرف.
و أما الأخبار الواردة فيه ف
رواية غياث بن إبراهيم [١] الموثقة عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن رجلا أعتق بعض غلامه، فقال علي (عليه السلام): هو حر كله ليس لله شريك».
و
خبر طلحة بن زيد [٢] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن رجلا أعتق غلامه، فقال:
هو حر كله ليس لله شريك».
و مثلها مرسلة المقنع [٣].
و خالف السيد جمال الدين أحمد بن طاوس في كتابه «ملاذ العلماء» الإمامية فاستوجه عدم السراية على معتق بعض مملوكه إلى الباقي، نظرا إلى ضعف تلك الأخبار و عدم ثبوت الإجماع المدعى مع معارضة تلك بروايات تدل على عدمه ك
رواية حمزة بن حمران [٤] التي صح سندها إليه عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا، فقال: أرى أن عليه خمسين جلدة و يستغفر الله عز و جل، قلت: أرأيت إن جعلته في حل أو عفت عنه، قال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه، قلت: فتغطي رأسها عنه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم، و تصلي و هي مخمرة الرأس، و لا تتزوج حتى تؤدي ما عليها
[١] التهذيب: ج ٨ ص ٢٢٨ ح ٥٧ و فيه «فقال (عليه السلام)»، الوسائل ج ١٦ ص ٧٥ ب ٦٤ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٨ ح ٥٨، الوسائل ج ١٦ ص ٥٧ ب ٦٤ ح ٢.
[٣] المقنع ص ١٦٠.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٨ ح ٥٩، الوسائل ج ١٦ ص ٧٥ ب ٦٤ ح ٣.