عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٠ - الحادية عشرة لو أعتق المالك مملوكه عن غيره بإذنه
سبق الموصى له عن الوصية من حين الموت، و في حكم ما لو أوصى بعقار يوقف في بعض الجهات و اخرج من الثلث قبل أن يوقف فإن نماءه يسبل لتلك الجهات أما الموصى به على وجهه لا يتوقف على الصيغة كقوله أخرجوا عني العين الفلانية في حجة و نحوها، فنماؤها بعد الموت و قبل الإخراج في الجهة تابع لها قطعا لتعينها لتلك الجهة و خروجها عن ملك الوارث بالموت.
الحادية عشرة: لو أعتق المالك مملوكه عن غيره بإذنه
فالمشهور بين الأصحاب و غيرهم صحة ذلك العتق و وقوعه عن الآمر، خلافا لابن إدريس حيث حكم بوقوعه عنه، نظرا إلى أن وقوع العتق عن الشخص مترتب على ملكه له، لقوله (صلى الله عليه و آله) في
الأخبار المستفيضة «لا عتق إلا في ملك»
و هو منتف عن الآمر قطعا و موجود في المعتق، فيقع عنه لا عن الآمر.
و قد أجاب القائلون بوقوعه عن الأمر بانتقال الملك إليه آنا ما، و هو عند نية عتقه ليتحقق شرط صحة العتق، و استدلوا على الأمرين ب
صحيحة بريد بن معاوية العجلي [١] عن الباقر (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه، و أن المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثمَّ مات و تركه، لمن يكون تركته؟ قال: فقال: إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو وجبت عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه» و ساق الحديث إلى أن قال: «و إن كانت الرقبة على أبيه تطوعا و كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإن ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميت من الرجال [٢] قال: و إن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه من ماله بعد
[١] الكافي ج ٧ ص ١٧١ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ٥٣ ب ٤٠ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] و فيهما هنا
«قال: و يكون الذي اشتراه و أعتقه يأمر أبيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه».