عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٢ - الحادية عشرة لو أعتق المالك مملوكه عن غيره بإذنه
بهذا الوقت تحكم.
و ثانيها: أنه يحصل الملك بشروعه في لفظ الإعتاق، و يعتق إذا تمَّ اللفظ بمجموع الصيغة فالجزء الأخير علة للعتق و هو ملك الآمر، و الكل سبب لزوال ملكه عنه للإعتاق، و هو قول المفيد و العلامة و ولده فخر المحققين في شرحه على القواعد.
و فيه أنه يستلزم صيرورته ملكا للآمر قبل تمام الصيغة، فلو فرض ملكه قبل إكمالها خرج عن ملكه و لم يقع المعتق.
و ثالثها: أنه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء، و يعتق عليه إذا تلفظ المالك بالإعتاق.
و يرد عليه ما ورد عليه ما ورد على السابق و زيادة.
و رابعها: أنه يحصل الملك و العتق معا عند تمام الإعتاق، و في هذا سلامة عن المحذور السابق، لأن اشتراط وقوع العتق في الملك يقتضي تقديم الملك على العتق فلا يتم وقوعهما معا في وقت واحد عند تمام لفظ العتق.
خامسها: أنه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق فيكون تمام الصيغة كاشفا عن سبق الملك عليها و عدم إيقاعها بعد الاستدعاء لو قطعها أو وقع خلل فيها، دال على عدم حصول الملك بالأمر لعدم حصول ما يعتبر في صحته و هو اقترانه بالأمر بالعتق.
و فيه أن الاقتران المذكور يكون شرطا في سبق الملك و لا يتحقق الاقتران إلا بتمام صيغة العتق فيلزم تأخر الملك عن الإعتاق و إلا لتأخر الشرط عن المشروط.
و لأجل كثرة هذه المؤاخذات و النقوض و ورود هذه الإشكالات على هذه المقالات قال المحقق- (رحمه الله)- و نعم ما قال: إن الوجه في ذلك كله هو الاقتصار على الثمرة و هو صحة العتق من الآمر و براءة ذمته من الكفار و الحق الواجب،