عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥ - الخامس في لو جامع المظاهر قبل التكفير
و عند مراجعة القواعد المقررة في الأصول و العربية تستخرج أحكام المعلق من الظهار على التفصيل، و ليس هذا التفريع من الاجتهادات المنهي عنها في الأخبار لأنها مأخوذة من الصحاح الناطقة
«إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول و عليكم أن تفرعوا عليها»
كما في صحيحة البزنطي [١] و صحيحة زرارة و محمد بن مسلم [٢]، و حيث قد ثبت التعليق في الظهار كان مترتبا على ما علق عليه كائنا ما كان.
الخامس [في لو جامع المظاهر قبل التكفير]:
قد ثبت مما سبق في الدليل و الفتوى أن الظهار حيث تستكمل شرائطه يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفر سواء كفر بالعتق أو الصيام أو الإطعام، أما تحريم الوطء قبل العتق و الصيام فموضع وفاق بين المسلمين لقوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ» ثمَّ قال «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» [٣] و أما تحريمه قبل الإطعام على تقدير عجزه عن الأولين فعليه الأكثر منا و من الجمهور لأن الله تعالى جعله بدلا عنهما، و للأخبار النبوية و غيرها من الخاصية و العامية.
فمنها:
صحيحة زرارة كما في الكافي عن غير واحد عن أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى».
و
صحيحة الحلبي [٥] كما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال «فإن واقع- يعني المظاهر- قبل أن يكفر قال: يستغفر الله و يمسك حتى يكفر».
و
صحيحة الحلبي [٦] الأخرى كما في التهذيب و قد تقدمت «قال: سألت
[١] بحار الأنوار ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٥٤ و ليس فيها «عليها».
[٢] عوالي اللئالى ج ٤ ص ٦٣ ح ١٧ و فيه: عن زرارة و أبى بصير و ليس فيه «عليها».
[٣] سورة المجادلة- آية ٣ و ٤.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٥٧، ح ١٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ ح ١.
[٥] الكافي ج ٦ ص ١٥٦ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ ح ٢.
[٦] التهذيب ج ٨ ص ١٨ ح ٣١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ ح ٤ و فيهما «ان أراد أن يمسها».