عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧ - الخامس في لو جامع المظاهر قبل التكفير
ثمَّ واقع قبل أن يكفر، فقال: أ ليس هكذا يفعل الفقيه»
بحملهما على ما لو كان فرضه الإطعام لعجزه عن الأولين. و أجيب عن ذلك بأنهما منزلان على الظهار المشروط بالمواقعة، و يمكن الحمل على الإنكار خصوصا الأول أو المزاح كقوله (صلى الله عليه و آله) [١] لعمار: هكذا يتمرغ الحمار، على أن الاولى لا تدل إلا على التكفير إذا وقع.
و أما جواز التأخير و تعدد الكفارة به أو عدمه فلا دلالة على شيء من ذلك، و إن اعتمدنا على الثاني كان التأخير أفضل، و هو لا يقول به.
بقي هنا شيء و هو أن الأخبار السابقة قد تضمنت وجوب كفارة أخرى لو جامع قبل التكفير كما هو مجمع عليه إذا كانت الكفارة صوما أو عتقا و قد جاءت بإزائها أخبار بأنه ليس عليه إلا كفارة واحدة.
فلا بد من الجمع بينها بوجه يدفع التنافي عنها مثل رواية
زرارة [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثمَّ غشيها قبل أن يكفر فإنما عليه كفارة واحدة و يكف عنها حتى يكفر».
و
خبر السكوني [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أتى رجل من الأنصار من بني النجار إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن أكفر، قال: و ما حملك على ذلك؟ قال: رأيت بريق خلخالها و بياض ساقها في القمر فواقعتها، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): لا تقربها حتى تكفر، و أمره بكفارة واحدة».
و
خبر علي بن جعفر [٤] كما في التهذيب و صحيحه كما في كتاب المسائل
[١] الفقيه ج ١ ص ٥٧ ح ٢، الوسائل ج ٢ ص ٩٧٧ ب ١١ ح ٨ و فيهما
«كذلك يتمرغ الحمار».
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٠ ح ٣٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٨ ب ١٥ ح ٩.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٥٩ ح ٢٧ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ ح ٧.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٩ ح ٣٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ ح ٧ و فيهما
«و أمره بكفارة الظهار».