عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٥ - الثانية في شرائط المعتق المباشر
و إن بقي معه القصد مثل
صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق و لا عتقه بعتق».
و
صحيحته الأخرى [١] كما في التهذيب أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سألته عن عتق المكره، فقال: ليس عتقه بعتق».
و
صحيحتي عبد الله بن مسكان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سمعته يقول:
لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى تخوف نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل ليس عليه شيء».
(و أما) المحجور عليه لسفه فلا يجوز عتقه للأخبار المانعة من تصرفاته كلها، كالأخبار الواردة في تفسير الآية «إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا» و ما تقدم من
صحيحة هشام بن سالم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام و هو أشده، و إن احتلم و لم يؤنس عنه رشده و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله».
و
خبر أبي الحسين الخادم [٤] كما في الخصال و قد تقدم عن قريب و فيه «إذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا».
(و أما) اشتراط نية التقرب في صحة العتق هو أن يكون قاصدا به وجه الله تعالى، و ثوابه على حد ما يعتبر في غيره من العبادات و إن لم يتلفظ به، بخلاف صيغة الإعتاق فإن اللفظ معتبر فيها، و حينئذ فيكفي أنه حر و ما في معناه قاصدا به القربة فالأخبار به مستفيضة و عليه الإجماع.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٩١ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٩ ب ١٩ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٢٦ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣١ ب ٣٧ ح ٢ و فيهما
«عبد الله ابن سنان- حتى يتخوف على نفسه- ففعل لم يكن عليه شيء».
[٣] الكافي ج ٧ ص ٦٨ ح ٢ و فيه
«منه رشد»
، الوسائل ج ١٣ ص ١٤٣ ب ٢ ح ٥.
[٤] الخصال ج ١ و ٢ ص ٤٩٥ ح ٣، الوسائل ج ١٣ ص ١٤٣ ب ٢ ح ٥.