عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٣ - الثاني لا بد من تجريد الصيغة المذكورة عن الشرط
و اعلم أنه لا يجوز عتق و لا صدقة إلا ما أريد به وجه الله و ثوابه، و
صحيحة منصور بن حازم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق و الهدي إن هو مات لم تتزوج بعده أبدا ثمَّ بدا لها أن تتزوج، فقال: تبيع مملوكها، فإني أخاف عليها من الشيطان، و ليس عليها في الحق شيء، و إن شاءت أن تهدي هديا فعلت».
و
صحيحته الأخرى [٢] «قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أما سمعت بطارق؟
إن طارقا كان نخاسا بالمدينة، فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر إني هالك حلفت بالطلاق و العتاق و النذور، فقال: يا طارق هذا من خطوات الشيطان».
و ربما احتج لابن الجنيد و القاضي و من قال بمقالتهما بما رواه
الشيخ في الصحيح عن أبي علي بن راشد [٣] «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إن امرأة اعتل صبي لها فقالت: اللهم إن كشفت عنه ففلانة حرة، و الجارية ليست بعارفة، فأيما أفضل جعلت فداك تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر؟ فقال: لا يجوز إلا عتقها».
و
صحيحة البزنطي [٤] عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: قال: إن أبي (عليه السلام) كان حلف على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها، فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فأخرجها يوما فأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار، فأعتقها».
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٨٩ ح ٥٩، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٢ ب ٤٥ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٨٧ ح ٥٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٦٨ ب ١٤ ح ٤ و فيهما «انى حلفت».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٣١٤ ح ٤٦، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٩ ب ٧ ح ٢ و فيهما
«لأبي جعفر الثاني- ففلانة جاريتي حرة»
و ليس فيهما «جعلت فداك».
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٣٠٢ ح ١١٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٦ ب ١٨ ح ٦ و فيهما اختلاف يسير.