عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٦ - تتمة
زيادة ولد المتعة على ولد الزوجة لنفي اللعان فيها كما سمعت من تلك النصوص و قد سرى هذه الوهم و الاشكال في نفوس أقوام من مشايخنا منهم شيخنا صاحب هذا الكتاب في أحكام المتعة. فحكم بخصوصية المتعة بالإلحاق على كل حال، و أنه لا ينتفي عنه أبدا لعدم صلاحية اللعان فيها، و لاعلان تلك الصحاح بالتغليظ في الإلحاق مثل
صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قلت له: أرأيت إن حملت- يعني المتمتع بها- قال: هو ولده».
و
صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع [٢] «قال: سأل رجل الرضا (عليه السلام) و أنا أسمع عن الرجل يتزوج المرأة متعة و يشترط عليها أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد، فشدد في ذلك و قال: يجحد! و كيف يجحد؟ إعظاما لذلك، قال: فإن اتهمتها؟ قال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة».
و في
صحيحة ابن أبي عمير [٣] و غيره فيها «قال: الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره، و شدد في إنكار الولد».
و الجمع بما ذكرناه أوجه و أحسن لئلا يطرح أحد الدليلين.
و من شرائطه أيضا أنه لا يصح إيقاعه إلا عند السلطان العادل أو من ينصبه لذلك و لو عموما. و لو تراضيا برجل فلاعن بينهما ففي وقوع اللعان صحيحا جاريا عليهما بنفس الحكم أو يعتبر رضاهما بعد الحكم في لزومه قولان، المشهور جوازه، و المراد بالعامي هنا هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى حال حضور الامام لكنه منصوبا من قبله لا عموما و لا خصوصا، و سماه عاميا بالإضافة إلى المنصوب لأنه خاص بالنسبة إليه
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٧٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٨ ب ٣٣ ح ١ و فيه اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٨٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٨ ب ٣٣ ح ٣ و فيهما
«فان اتهمهما».
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٦٤ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٩ ب ٢٣ ح ٥.