حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٠ - باب من فاتته صلاة و دخل عليه وقت اخرى
لا يخفى أنّه متضمّن لذكر المغرب أيضا، فإن كان الوقت متّسعا فلا وجه لتقديم العشاء؛ لأنّه مخالف للإجماع [١] و للأخبار الكثيرة [٢] المعمول بها عند المتقدّمين و المتأخّرين، و إلّا فلا وجه لقوله (عليه السلام): «فإنّه لا يأمن» [٣] .. إلى آخره.
إلّا أن يؤوّل هذا القول، و يوجّه و يحمل على وقت الضيق، إلّا أنّ الرواية مبنيّة على القول بأنّ وقت المغرب بغيبوبة حمرة الشفق و الربع من الليل، و دخول العشاء بذهاب الحمرة و غيره، فلا يكون حجّة؛ لما دلّ على بطلان القول [٤]، و يكون محمولا على التقيّة.
قوله: عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب، و العشاء الآخرة» [٥] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ المراد من العشاء الآخرة في رواية جميل [٦] وقت الضيق لها بقرينته، أو المختصّ بها على حسب ما مرّ.
[١] لاحظ! الخلاف: ١/ ٢٧٣ المسألة ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ٤/ ١٢٥ الباب ٤ من أبواب المواقيت.
[٣] تهذيب الأحكام: ٢/ ٣٥٢ الحديث ١٤٦٢، وسائل الشيعة: ٨/ ٢٥٧ الحديث ١٠٥٧٨.
[٤] وسائل الشيعة: ٤/ ١٧٢ الباب ١٦، ١٨٣ الباب ١٧ من أبواب المواقيت.
[٥] الوافي: ٨/ ١٠١٦ الحديث ٧٦٣٠، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ٢٧٠ الحديث ١٠٧٦، وسائل الشيعة: ٤/ ٢٨٨ الحديث ٥١٨٢.
[٦] وسائل الشيعة: ٨/ ٢٥٧ الحديث ١٠٥٧٨.