حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٤ - باب إتمام الصلاة في الحرم الأربعة
الحزازات، و يقال أنّها مبنيّة على طريقة أهل السنّة؛ لأنّهم (عليهم السلام) كانوا يخافون من وقوع توقيعهم بيد أعدائهم، و لذا في غالب [ال] توقيعات يكون تقيّة، أو اضطرابا، أو حزازة، و صرّح بذلك جدّي؛ [١].
و كون القصر و الإتمام على التخيير و فضيلة الصلاة تصير منشأ لاختيار الإتمام و إكثار الصلاة فيه، و لذا قال (عليه السلام): «احبّ» أي احبّ أن يختار الإتمام، و الإكثار من الصلاة، فتكون واردة على سبيل التقيّة و الموافقة لمذهب العامّة.
و مثل ما ذكرنا، الكلام في رواية إبراهيم بن شيبة، و غيرها من الأخبار المتضمّنة بقولهم (عليهم السلام): احبّ لك أن تفعل كذا [٢].
قوله: عن أبي شبل، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أزور [قبر] الحسين (عليه السلام) قال: «نعم زر الطيّب و أتمّ الصلاة فيه، قلت: فإنّ بعض أصحابنا يرون التقصير، قال: إنما يفعل ذلك الضعفة» [٣].
قيل: المراد من الضعفة؛ الضعفاء في الدين، و فيه ما فيه؛ لما عرفت من أنّ أعاظم فقهاء الشيعة الذين ورد في جلالتهم ما لا يفيه الدفاتر كانوا متّفقين على رأي التقصير، بل هم (عليهم السلام) أمروا أعاظمهم ليقصّروا، مثل محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و معاوية بن وهب و غيرهما من أعاظم الشيعة.
و قيل: المراد من يضعف عن أربع ركعات، و فيه أيضا ما فيه؛ لما عرفت من أنّ كلّ الشيعة كانوا يفعلون، و لأنّ قوله «يرون» لا يلائمه، مع أنّ الظاهر من
[١] روضة المتقين: ٢/ ١٥٦، ٣/ ٤٠٦، ٧/ ٢٠٨.
[٢] وسائل الشيعة: ٨/ ٥٢٥ الحديث ١١٣٤٦، ٥٢٧ الحديث ١١٣٥٥، ٥٢٩ الحديث ١١٣٦٠ و ١١٣٦١.
[٣] الوافي: ٧/ ١٨٥ الحديث ٥٧٣٣، لاحظ! الكافي: ٤/ ٥٨٧ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
٨/ ٥٢٧ الحديث ١١٣٥٤.