حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧٣ - باب تحليل الإماء
هذا الخبر- مع اعتبار سنده- يدلّ على صحّة التحليل بكل لفظ يدلّ عليه، و يكون ظاهرا فيه، و كذا يدلّ على عدم اشتراط تعيين المدّة، و الأخبار السابقة و اللاحقة [١] ظاهرة أيضا في الأمرين.
و أمّا المنع عن عارية الفرج، فالظاهر منه المنع عن العارية [فلا يناسبها] التحليل بلفظها؛ فإنّ العارية بحسب العرف و اللغة [لا] يفيد معناها ما يناسب الفروج، و لذا يقبح نسبتها إلى الفروج.
أمّا على القول بأنّ التحليل هو تمليك، فظاهر.
و أمّا على القول بأنّه إباحة، فلأنّ العارية ثمرتها إباحة المنفعة، لا معناها؛ لأنّ معناها المتداول لا يناسب الفروج.
و كذا جواز انتفاع المستعير [لنفسه] و لغيره، و التصرّف من المستعير المنتفع و غيره كالطبخ، و التصرّف أزيد من واحد، و غير ذلك ممّا هو من خواصّ معنى العارية.
مع أنّ ما لا يصحّ إعارته يصحّ إجارته، فتأمّل!
قوله: عن ابن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لي جاريتها، فقال: «ذاك لك، قلت: فإن كانت تمزح؟ فقال: و كيف لك بما في قلبها؟ و إن علمت أنّها تمزح، فلا» [٢].
يدلّ على أنّ الأصل في الألفاظ الحمل على الظاهر و الحقيقة إلى أن يثبت
٢١/ ١٣٤ الحديث ٢٦٧٢١.
[١] وسائل الشيعة: ٢١/ ١٢٥ و ١٢٨ و ١٣٠ و ١٣١ الباب ٣١ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] الوافي: ٢٢/ ٥٩٤ الحديث ٢١٧٨٥، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٦٩ الحديث ٨، وسائل الشيعة:
٢١/ ١٢٨ الحديث ٢٦٧٠٥.