حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧٢ - باب تحليل الإماء
و صيرورة المرأة مدّعية بناء على الأمارة و العادة، كما أشار إليه في «المختلف» [١]، و يظهر من كلام الشيخ في كتابيه [٢]، فتأمّل!
مع أنّ حمل المطلق على المقيّد أيضا مخالف للايات القرآنيّة و الأخبار المتواترة التي ذكرت و سنذكر أيضا، و القواعد الشرعيّة من أصالة الاستصحاب، و عدم خلوّ البضع عن العوض في صورة من الصور- سوى الزنا خاصّة- و وجوب الوفاء بالعقود و العهود و الشروط، سيّما مع أخذهنّ ميثاقا غليظا، و قال عزّ و جلّ أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتٰاناً وَ إِثْماً مُبِيناً [٣] إلى غير ذلك من التهديدات الهائلة.
هذا مضافا إلى فعل المعصوم (عليه السلام)، و أصحابهم، و الفقهاء، و المسلمين في الأعصار و الأمصار، و كذا ما ورد من أنّ «على الإمام أن يقضي ديون العاجزين، سوى مهور نسائهم» [٤]، و ما ورد من نهاية الثواب و الفضل في تحليل الزوجة زوجها من مهرها [٥].
[باب تحليل الإماء]
قوله: عن الحضرمي، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ امرأتي أحلّت لي جاريتها، فقال: «أنكحها إن أردت، قلت: أبيعها؟ قال: لا؛ [إنّما] احلّ لك منها ما أحلّت» [٦].
[١] مختلف الشيعة: ٧/ ١٣٨ و ١٣٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٦٠ ذيل الحديث ١٤٦٢ و ١٤٦٣، الاستبصار: ٣/ ٢٢٣ ذيل الحديث ٨٠٨ و ٨٠٩.
[٣] النساء (٤): ٢٠.
[٤] الكافي: ٥/ ٣٨٢ الحديث ١٨، وسائل الشيعة: ٢١/ ٢٦٦ الحديث ٢٧٠٥٨.
[٥] وسائل الشيعة: ٢١/ ٢٨٤ الباب ٢٦ من أبواب المهور.
[٦] الوافي: ٢٢/ ٥٩٢ الحديث ٢١٧٨٠، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٦٨ الحديث ٤، وسائل الشيعة: