حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧١ - باب الدخول بها قبل أن يعطيها المهر
أجمعت العصابة [١] على قوله، و منجبر سندها بالشهرة بين الأصحاب- صريحة في المذهب المشهور من دوران مالكيّة النكاح مع مالكيّة التصرّفات في المال، و أنّ المعتبر في الصحّة هو عدم السفاهة؛ فإنّ قوله (عليه السلام): «تبيع و تشتري» .. إلى آخره للّتي ملكت نفسها و جاز نكاحها بغير وليّ؛ لأنّها أوصاف لها، فيكون خاصّة و مميّزة، فلا يجوز تخلّفها عنها كما هو الشأن في جميع المميّزات؛ لأنّها معرّفات، فكيف يتخلّف عن المعرّف؟!
و لهذا اتّفق جميع الأفهام على عدم التخلّف، و أنّه لو ظهر التخلّف لكانوا يعترضون على المتكلّم أشدّ الاعتراض بأنّ ما ذكرته غير جامع، أو غير مانع.
مضافا إلى ما عرفت في الحاشية السابقة من أسباب العموم.
[باب الدخول بها قبل أن يعطيها المهر]
قوله: [و يخطر بالبال] أن يحمل مطلق هذه الأخبار على مقيّدها، أعني يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منه [٢] .. إلى آخره.
ما ذكره من حمل المطلق على المقيّد فبعيد أيضا، بل أبعد ممّا ذكره الشيخ [٣]؛ لأنّ مطلقه لا يكاد يقبل هذا القيد، فلاحظ!
مع أنّه يظهر من رواية المفضّل [٤] أنّ المطلق وارد مورد التقيّة؛ لأنّ الردّ إلى السنّة من بدع العامّة [٥]، و [مع] أنّه ربّما يظهر منها أنّ بناءها على انقلاب الدعوى
[١] منهج المقال: ٢٥٩، جامع الرواة ٢/ ٢.
[٢] الوافي: ٢٢/ ٥٣٨ ذيل الحديث ٢١٦٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٦٠ ذيل الحديث ١٤٦٢ و ١٤٦٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٦١ الحديث ١٤٦٤، وسائل الشيعة: ٢١/ ٢٦١ الحديث ٢٧٠٤٢.
[٥] المجموع للنووي: ١٦/ ٣٢٢ و ٣٢٣.