حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧٠ - باب من له ا التزويج بغير وليّ و توكيلها الزوج في العقد
العموم بالنسبة إلى ما احترز عنه، و أهل العرف [يثبتون] العموم في [محاوراتهم]، مثل قولهم: الحيوان الناطق كذا، فإنّ القيد لإخراج غير الناطق، و الإخراج فرع العموم.
فما ظنّك إذا أتى بقيدين للاحتراز، و خصوصا إذا كان خروج ما أخرج بالقيد ظاهرا من دون حاجة إلى الإخراج؟
فإنّ السفيهة و الصغيرة خروجهما كان في غاية الظهور، فمع تعرّضه (عليه السلام) لإخراجهما، فكيف لم يتعرّض لإخراج الباكرة الرشيدة؟! فلو كانت خارجة أيضا، كانت أولى بالتعرّض لإخراجها، ثمّ أولى بمراتب شتّى، بل كان المناسب عكس ما فعله (عليه السلام).
و أمّا دخولها في قوله (عليه السلام): «المولّى عليها» فقد عرفت فساده.
و إن لم يكن قيدا احترازيّا، بل يكون بدلا و بيانا لقوله (عليه السلام): «ملكت نفسها» فلا شكّ في أنّه لتعريف التي ملكت نفسها، فالحكم لا بدّ من أن يدور مع المعرّف؛ لأنّ التعريف لإظهار موضوع الحكم، فلا يجوز التخلّف، كما ستعرف في رواية زرارة.
و أيضا القضيّة المهملة ليست محلّ تأمّل، فأيّ فائدة في ذكرها؟ فتأمّل جدّا!
قوله: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها، تبيع و تشتري، و تعتق، و تشهد، و تعطي من مالها ما شاءت» [١] .. إلى آخره.
هذه الرواية- مع اعتبار سندها؛ لأنّ موسى قويّ، كما حقّق في الرجال، و كتابه صحيح [٢]، و الظاهر أنّ هذا الخبر من كتابه، مع أنّ الظاهر أنّ فضالة ممّن
[١] الوافي: ٢١/ ٤٣٢ الحديث ٢١٤٨٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٧٨ الحديث ١٥٣٠، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٨٥ الحديث ٢٥٦٤٢.
[٢] منهج المقال: ٣٤٧، رجال الكشّي: ١/ ١٢٠ و ٢٧٠.