حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٤٤ - اعتبار اتّحاد الفحل
[اعتبار اتّحاد الفحل]
و معلوم أنّ اتّحاد الفحل و كونه شرطا من جملة ما اشتهر منهم، بل و أشدّ من ذلك، بل الظاهر كونه إجماعيّا، كما نقله أهل الخبرة و المهارة من فحول فقهائنا [١]، كما لا يخفى.
بل غير خفي على العارف كونه من شعار الشيعة كنظائره ممّا هو مسلّم عند المصنّف أيضا؛ إذ العامّة كثير منهم بالغوا في خلافه، حتّى جعلوا التحريم مختصّا بكونه من قبل الامّ، من غير مدخليّة للفحل فيه أصلا، و كثير منهم أدخلوا الفحل أيضا و جعلوه من قبل الامّ [٢]؛ لظواهر [ال] نصوص [و] أخبارهم، و إن كان ظاهر الآية، كما اختاره الفرقة الاولى منهم.
و ممّا يشير إلى ذلك التأمّل في حديث محمّد بن عبيدة [٣] الآتية مع ضعف سنده، و مخالفته للمشتهر بين الشيعة، و مخالفته لأخبار الثقات و العدول التي هي كثيرة غاية الكثرة، لو لم نقل بتواترها.
و ورد في المقبولة المسلّمة عند الشيعة ترجيح رواية الأعدل. على غير الأعدل [٤]، فما ظنّك إذا لم يكن عدالة أصلا؟! و مدار الشيعة على الترجيح المذكور أيضا، و مدار الفقه عليه أيضا.
و مع ذلك ظاهره عدم رضا المعصوم (عليه السلام) بعدم اعتبار لاتّحاد الفحل أصلا، كما ستعرف، فهو أيضا دليل المشهور، لا أنّه يضرّهم، فلاحظ!
و ما ذكره من أنّهم أخذوا بالأخبار الثلاثة، و تركوا ما وافق الكتاب- مع
[١] لاحظ! السرائر: ٢/ ٥٥٣، تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦٢١، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣٦٩.
[٢] بدائع الصنائع: ٤/ ١، المغني لابن قدامة: ٧/ ٨٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٢٠ الحديث ١٣٢٢، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٣٩١ الحديث ٢٥٩١٠.
[٤] الكافي: ١/ ٦٧ الحديث ١٠، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.