حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٨ - باب الحمل و الجدي يرضعان من لبن الخنزيرة و المرأة
الثالث: إنّ السقط من القلم أقرب من الازدياد.
و الثاني أبعد من الأوّل، كما هو غير خفي، مع احتمال كون التفاوت من جهة النقل بالمعنى، فمن فهم الأوّل نقل بالواو، و من فهم الثاني نقل بدونها، و مثل هذا كثير، و ظهر لك الرجحان.
و يؤكّد ذلك أنّ في الاولى نقل بزيادة اخرى أيضا و هو قوله: «و تباع و تذبح» [١] بخلاف الثانية.
فإن قلت: جميع ما ذكر حقّ، إلّا أنّ الراوي اقتصر في سؤاله عن الأكل و البيع و الذبح، فلا بدّ من قصر الجواب عنها، لا إرضاع اللبن.
قلت: ما ذكره في «الفقيه» ليس السؤال إلّا عن حال الإرضاع، فكيف قلت ما قلت؟!
و عرفت أنّه فهم المعنى الأوّل للقرينة، أو كان في روايته تتمّة لم يذكرها، بل اقتصر كما يفعل مكرّرا.
و الشيخ و إن أوردها كما ذكرت، إلّا أنّ الظاهر أنّه فهم كما فهم عظيمه الصدوق، أو على أحد الأنحاء التي ذكرناها في الجمع بين عبارتيه، و لذا لم يفت بالكراهة في كتب فتاويه، و ظاهر أنّ عادته الإفتاء بكلّ ما روى، و كلّه ممّا اعتمد عليه، و كذلك سائر الفقهاء لم يفتوا بالكراهة، كما ذكرنا.
هذا مع أنّ عدم قصر المعصوم (عليه السلام) في الجواب عن خصوص السؤال لا يحصى كثرة.
و بالجملة؛ الحكم بالكراهة مع تحقّق المعنيين و باقي الاحتمالات الاخر فيه ما فيه، و اللّه يعلم.
[١] وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٠٦ الحديث ٢٥٩٤٨.