حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٥ - باب الحمل و الجدي يرضعان من لبن الخنزيرة و المرأة
الأئمّة (عليهم السلام)، و أمثال ذلك كيف كان قرينة لهم؟! فتأمّل!
و بالجملة لما ذكر؛ قيل: إنّ الحصر حقيقي، و مفهوم العدد على حاله، و كان كذلك في صدر الإسلام، ثمّ نسخت بتحريم محرّمات لا تحصى، و على هذا لا وجه للاستدلال بهذه الآية، لكونها منسوخة.
و مع ذلك كون صدر الإسلام كما ذكره محل تأمّل، لأنّ كثيرا من المحرّمات حرمتها ذاتيّة؛ و خباثتها عقليّة، مع أنّ المحرّمات في الشرائع السابقة كانت باقية إلى أن أحلّها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، مع أنّ الأئمّة (عليهم السلام) استدلّوا بهذه الآيات.
فالأظهر أن يقال: الحصر إضافي، بالنسبة إلى خصوص ما حرّمه الكفّار.
[باب الحمل و الجدي يرضعان من لبن الخنزيرة و المرأة]
قوله: و هذا يناسب حذف الواو، كما في «التهذيب» [بإسناده الأوّل] [١].
قدّم المصنّف الاحتمال الأوّل لكونه أظهر من وجوه ستعرفها، [و] لعلّه متعيّن على طريقة الفقيه؛ لأنّه لم يذكر صريحا سوى فعل المرأة، فكيف يتأتّى جعله جوابا لغير ما سئل عنه صريحا؟!
و هذا أيضا يقتضي أن يكون طريقة الشيخ كذلك؛ لأنّ التوفيق بين الأخبار لازم، بل ستعرفها [و] أنّ الكلّ خبر واحد، و كذلك التوفيق بين الأقوال أولى، كما لا يخفى.
مضافا إلى ما ستعرف من المفاسد لو حملنا على المعنى الثاني.
و وجه التصحيح على طريقه، أنّ قول الراوي، «يجوز أن يؤكل» [٢] ... إلى
[١] الوافي: ١٩/ ٧٨ ذيل الحديث ١٨٩٧٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٢٥ الحديث ١٣٣٨، وسائل الشيعة: ٢٤/ ١٦٣ الحديث ٣٠٢٤٤.