حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٣ - المطاعم المحلّلة و المحرّمة
[أبواب ما يحلّ من المطاعم و ما لا يحلّ]
[المطاعم المحلّلة و المحرّمة]
الآيات:
قوله: وَ مٰا عَلَّمْتُمْ [١] أي و صيد ما علّمتم، و الجوارح الكواسب، و المكلّب صاحب الكلب المؤدّب [٢] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ ما حرّم اللّه في شراعنا في غاية الكثرة و نهاية الوفور، فكيف يقول تعالى: قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً [٣] أصلا سوى أربعة؟! و إن كان الميتة أنواعا.
فإذا كان الموجود من المحرّم فيما أوحي إليه في غاية الكثرة، فكيف يقول إنّه أربعة لا غير؟! و كيف يجوز استعمال العام في أقلّ من الباقي، سيّما و أن يكون في غاية الأقليّة؟! مع أنّ الشرط استعماله في الأكثر.
و البناء على أنّه لمّا كان الحرام في جنب الحلال أقلّ، و إن كان في غاية الكثرة و نهاية الوفور؛ إذ المعنى حينئذ: أنّ الحرام فيما اوحي إليّ أقلّ من الحلال، بل المعنى أنّ كلّ ما اوحي إليّ حلال، إلّا أن يثبت الحرمة بدليل، و التخصيص سائغ، و المعتبر
[١] المائدة (٥): ٤.
[٢] الوافي: ١٩/ ٢٠ ذيل الآيات.
[٣] الأنعام (٦): ١٤٥.