حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٨ - باب الصائم يصبح جنبا أو يحتلم نهارا
[باب الصائم يصبح جنبا أو يحتلم نهارا]
قوله: في هذا الخبر دلالة واضحة على أنّ قصد القربة كاف في الاغتسال [١] ..
إلى آخره.
لا دلالة فيه أصلا، فضلا عن أن تكون واضحة، بل ظاهره التداخل، و كفاية غسل الجمعة في حال النسيان عن غسل الجنابة، كما ورد في أخبار كثيرة في تداخل الأغسال أنّه: «إذا اجتمع عليك حقوق أجزأك عنها حقّ واحد» [٢] و أمثاله، فتأمّل جدّا!
و تداخل الأغسال من المسلّمات المشهورات من دون [ترديد] للمشهور فيه، و لم يقل أحد أنّ تداخل الأغسال يدلّ على عدم اشتراط التعيين و الوجوب و الندب في النيّة، و تداخل الوضوء من الامور التي لا يشكّ واحد فيه في الجملة، مع حكمهم بوجوب نيّة التعيين و الوجوب و غيره، فتأمّل!
قوله: كما يدلّ عليه قوله (عليه السلام): «فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور»، و يحتمل أن يكون المراد بهذا الكلام أنّ شهر رمضان لا يجوز إفطار يوم [٣] ..
إلى آخره.
لا خفاء في أنّ المراد هو الاحتمال الثاني، مضافا إلى ظهور موثّقة ابن بكير [٤] في عدم اختصاص ذلك برمضان و قضائه، كما لا يخفى، مضافا إلى الإجماع المنقول [٥] في اشتراط مطلق الصوم بذلك، لا خصوص رمضان و قضائه، مع أنّ
[١] الوافي: ١١/ ٢٦٢ ذيل الحديث ١٠٨١٥.
[٢] الكافي: ٣/ ٤١ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٣٩ الحديث ٣٨١٣.
[٣] الوافي: ١١/ ٢٦٤ ذيل الحديث ١٠٨٢٢.
[٤] الكافي: ٤/ ١٠٥ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ١٠/ ٦٨ الحديث ١٢٨٤٧.
[٥] لاحظ! جواهر الكلام: ١٦/ ٢٤٠.