حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٩ - باب الهبة و النحلة
عبارة عن ترتّب الأثر.
غاية ما في الباب أنّه يزيد عدم قيد الاستقرار و اللزوم بالمعنى الذي قلنا، و هذا القدر لا يقتضي أن يكون الثمر غير موقوف على القبض، بل قد عرفت أنّه ينادي بالتوقّف على القبض، و أنّه الذي يتحقّق به ترتّب الأثر، كما ذكرنا تصريحهم بهذا أيضا.
و ممّا ينادي أيضا أنّهم جعلوا الثمر الآخر لمحلّ النزاع إذا مات الموهوب له قبل القبض، فالقائل بكونه شرط اللزوم يقول بأنّ الوارث يقوم مقامه في القبض [١]، لا أنّه لا حاجة إلى القبض أصلا.
و ممّا ينادي أيضا تصريحهم بأنّ القبض شرط في العقد مطلقا، إنّما النزاع في كونه شرط اللزوم أو الصحّة، مع تصريحهم [بكونها] من العقود الجائزة.
و ممّا ينادي أيضا أنّهم لم يذكروا ثمرة اللزوم أصلا، سوى ثمرة النزاع التي ذكرنا، مع أنّهم لم يذكروا أنّها ثمرة النزاع في كونه شرط اللزوم أو الصحّة، فيظهر أنّ تلك الثمرة ثمرة اللزوم أيضا.
و ممّا ينادي أيضا أنّ الشيخ الذي هو من القائل[ين] باللزوم يصرّح بأنّ التملّك لا يتحقّق أصلا إلّا بالقبض، حتّى بعنوان الكشف أيضا لا يتحقّق، بل الثمرة لا تتحقّق إلّا بعد القبض، و مع ذلك يقول بعدم بطلان الهبة بموت الواهب، و توقّفه على قبض الوارث [٢] فالصحّة عند الشيخ عبارة عن قابليّة الأثر و اللزوم عن فعليّة الأثر، و ترتّبه على قياس ما يقولون: إنّ الفضولي صحيح موقوف على الإجازة.
و ممّا ينادي [أيضا] أنّ بعض القائلين باللزوم مثل صاحب «الكفاية»، مع قوله باللزوم يصرّح ببطلان الهبة بموت المتّهب قبل القبض، و يقول بأنّها هل تبطل
[١] لاحظ! الحدائق الناضرة: ٢٢/ ٣١٤.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي: ٦٠٢، المبسوط: ٣/ ٣٠٥.