حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧١ - باب تحليلهم
به [١]، من دون إشارة إلى تحليل منهم (عليهم السلام)، و كذلك حال سائر الأعاظم؛ ادّعوا الإجماع على وجوب الأداء، و زيّفوا قول الشاذّ القائل بالعفو في خصوص أرباح التجارات بكونه مخالفا لإجماع القدماء، منهم: العلّامة [٢]، و الشهيد في «البيان» نسب إلى الشاذّ الذي هو ابن الجنيد أنّه قال: الأحوط إخراج هذا الخمس أيضا و إعطاؤه مستحقّه [٣].
لا يقال: لعلّ خمس غير أرباح التجارات يكفيهم.
لأنّا نقول: إنّه ليس كذلك، كما هو المشاهد، مع أنك عرفت أنّ ما دلّ على التحليل مطلق من غير إشارة فيه إلى القيد؛ فإن بني على أنّ القيد يظهر من الدليل من الخارج نقول: هذا ينفعنا؛ لما عرفت من الدليل على عدم سقوط غير المساكن و المناكح.
و إن بني على الإطلاق و عدم القيد، ففيه- مضافا إلى ما عرفت- أنّه مخالف للقرآن، و ورد في الأخبار المتواترة: «أنّ ما خالف القرآن زخرف» [٤]، «و اضربوه على الحائط» [٥]، و «دعوه» [٦] .. إلى غير ذلك، مضافا إلى الاعتبار، و حكم العقل.
و مع ذلك مخالف لما اشتهر بين الأصحاب [أو] الإجماع، و ورد الأمر بتركه و الأخذ بما اشتهر بينهم [٧]، بل مخالف لضروري الدين، أو إجماع المسلمين، كما لا
[١] أمالي الصدوق: ٥١٦.
[٢] لاحظ! مختلف الشيعة: ٣/ ٣١٣- ٣١٥.
[٣] البيان: ٣٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٠ و ١١١ الحديث ٣٣٣٤٥ و ٣٣٣٤٧.
[٥] التبيان في تفسير القرآن: ١/ ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٩ الحديث ٣٣٣٤٣.
[٧] الكافي: ١/ ٦٧ الحديث ١٠، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.