حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٢ - باب تحليلهم
هذا نصّ في عدم تحليل الشيعة من كلّ الخمس، بل عمّا حلّلوا (عليهم السلام) عليهم من الخمس، و أنّ المنسوب من طرف الامّ خاصّة إلى هاشم لا يستحقّ الخمس.
قوله: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: إنّ بعض أصحابنا يفترون و يقذفون [١] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ الظاهر من هذا الخبر و أمثاله أنّ الذي أباحوا للشيعة هو ما احتاجوا إليه و ما صرفوه في بطونهم و فروجهم؛ لتطيب ولادتهم، و معلوم بالبديهة أنّ الخمس بعد المئونة، و أنّ ما يحتاج إليه إنّما هو من المئونة، و ما زاد عن مئونة المناكح و المآكل و نحوهما يكون فيه الخمس خاصّة، لا في المئونة.
و القول بأنّ هلاكهم و صيرورتهم أولاد زنا من جهة تصرّفهم في المال المشترك بينهم و بين غيرهم بأن كان للغير الخمس و الباقي لهم، خلاف مقتضى الأخبار؛ لأنّ كلّ الناس ليس لهم ما يزيد عن مئونة المناكح و غيرها ممّا يحتاجون البتّة إليه، بل بديهي أنّه ليس كذلك، سيّما و ألا يكون الزائد منشأ لكونهم ولد الزنا، بل خمس ذلك الزائد صار منشأ، فتأمّل!
قوله: [عن عبد العزيز بن نافع قال: طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه (عليه السلام)] [٢] ..
إلى آخره.
هذا ينادي بأعلى صوته بأنّهم (عليهم السلام) ما أحلّوا الشيعة من الخمس كلّهم، و أنّه لا يمكن ذلك، و لا معنى له، و هو الموافق لما عليه المعظم من الشيعة و جلّهم، و لو لم نقل هو إجماعي؛ لعدم ضرر خروج معلوم النسب.
[١] الوافي: ١٠/ ٣٣١ الحديث ٩٦٥٤، لاحظ! الكافي: ٨/ ٢٨٥ الحديث ٤٣١، وسائل الشيعة:
١٦/ ٣٧ الحديث ٢٠٩١٠.
[٢] الوافي: ١٠/ ٣٣٣ الحديث ٩٦٥٥، لاحظ! الكافي: ١/ ٥٤٥ الحديث ١٥، وسائل الشيعة:
٩/ ٥٥١ الحديث ١٢٦٩٢.