حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٥ - باب شرائط صلاة العيدين و فرضها
صلاتك بهم فلا، بل لا بأس أن تصلّي وحدك.
و الحاصل؛ أنّ السؤال لمّا كان متضمّنا لسؤالين؛ أحدهما أنّه هل يصلّي بهم حينئذ؟ و ثانيهما أنّه: يصير وقت الذبح حينئذ بعد صلاتي بهم و انصرافي من الصلاة بهم؟ و هذا السؤال مذكور ضمنا، فأجاب عن المذكور صريحا بعدم الجواز، و وجود البأس؛ لقوله (عليه السلام): «لا بأس أن تصلّي وحدك»؛ لأنّه لا صلاة إلّا بإمام، و أجاب عن المذكور الضمني أنّ وقت الذبح حينئذ إذا استقبلت الشمس.
و كيف كان، ليس تقريرا له و تعيينا لوقتها؛ لأنّ وقتها طلوع الشمس بلا شهبة، و مع ذلك لم يكن سؤال منه عن وقتها أصلا، بل كان يعرف وقتها بلا شبهة، و لذا لم يقل المعصوم (عليه السلام): وقتها متى في السؤال الأوّل، و لم يسأل هو أيضا فأبنى على أنّه يرى الإمام (عليه السلام) ينصرف فيها أيضا.
[و] يدلّ على أنّه كان يعرف الوقت، مضافا إلى معروفيّته من الخارج بلا شبهة، و لذا سأل عن صلاته بهم، و لم يسأل عن وقت صلاته بهم.
قوله: يعني أنّ السنّة توحيد الصلاة [١] .. إلى آخره.
كونه معناه محلّ تأمّل، بل الأظهر أنّ الناس التمسوا منه (عليه السلام) ألا يصلّي العيد بالناس هو (عليه السلام) بنفسه، بل يخلّف رجلا موضع نفسه المقدّسة يصلّي ذلك الرجل بالناس، فقال (عليه السلام): «لا اخالف السنّة» يعني أنّ السنّة أنّ الموضع الذي يكون الإمام (عليه السلام) حاضرا يكون هو بنفسه يصلّي بالناس، و اللّه يعلم.
نعم، في «محاسن البرقي»: عن رفاعة، عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الناس قالوا لعليّ (عليه السلام) ألا تخلّف رجلا يصلّي بضعفاء الناس [في العيدين]؟ فقال: لا اخالف السنّة» [٢].
[١] الوافي: ٩/ ١٢٩٣ ذيل الحديث ٨٢٦٤.
[٢] المحاسن: ١/ ٣٤٩ و ٣٥٠ الحديث ٧٣٤.