حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٤ - باب شرائط صلاة العيدين و فرضها
و ممّا يشهد، دعوى الإجماع على اشتراط الإمام أو من نصبه [١]، كما ادّعوا في الجمعة [٢].
قوله: عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: متى يذبح؟ قال:
«إذا انصرف الإمام، قلت: فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام، فاصلّي بهم جماعة؟ فقال: إذا استقبلت الشمس، و قال: لا بأس أن تصلّي وحدك، و لا صلاة إلّا مع إمام» [٣].
لا يخفى أنّ هذا الإمام ليس العادل الذي يجوز أن يصلّي خلفه جماعة، بل هو المنصوب لصلاة العيد، و هو شخص واحد.
و الأظهر- بحسب اللفظ- أنّه سأل في السؤال: أنّا متى نذبح في الأرض التي ليس فيها إمام، فمن هذه الجهة أنا اصلّي بهم؟ فقال: (عليه السلام): «إذا طلعت الشمس استقبلت» و قوله (عليه السلام): «لا بأس أن تصلّي وحدك» إيماء منه (عليه السلام) إلى البأس في صلاته بهم جماعة، لأنّ صلاة العيد من جهة [أنّها] منصب الإمام [أ] و منصوبه لا تكون إلّا بإمام- أي إمام الأصل أو منصوب منه- فكيف نصلّي بهم؟ و ما صلّى واحده فليس بصلاة العيد حقيقة؛ لأنّ لصلاة العيد- حقيقة- شرائط؛ منها: العدد، و منها: الإمام، و غير ذلك.
و أقرب- بحسب المعنى- أن يكون قوله «فاصلّي بهم» استفهاما، و سؤالا عن صحّة صلاته بهم أم لا، لأن يذبح بعد انصرافهم عن الصلاة، فقال: «إذا استقبلت الشمس» يعني ذبحك في الأرض أن يكون وقت استقبال الشمس، و أمّا
[١] لاحظ! منتهى المطلب: ٦/ ٢٧- ٢٩.
[٢] لاحظ! الخلاف: ١/ ٦٢٦ المسألة ٣٩٧، ذكرى الشيعة: ٤/ ١٠٠، جامع المقاصد: ٢/ ٣٧١.
[٣] الوافي: ٩/ ١٢٨٩ الحديث ٨٢٥٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٨٧ الحديث ٨٦١، وسائل الشيعة: ٧/ ٤٢٢ الحديث ٩٧٤٨ مع اختلاف يسير.