حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٣ - باب وجوب صلاة الجمعة و شرائطها
غاية الكثرة في خلافه [١]، لو لم نقل بتواترها، و القرآن العظيم أيضا ينادي بخلاف ذلك [٢].
و في الأخبار المتواترة «إنّ ما خالف القرآن زخرف» [٣] و «فاضربوه على عرض الحائط» [٤] إلى غير ذلك ممّا ذكر، و كذلك الحال في الخبر الشاذّ و المخالف للسنّة و الأخبار المتكاثرة [٥]، و غير ذلك، و اللّه يعلم.
[باب وجوب صلاة الجمعة و شرائطها]
قوله: عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «الجمعة واجبة على من [إن] صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إنّما يصلّى العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام، كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل، و ذلك سنّة إلى يوم القيامة» [٦].
هذه الرواية و نظائرها واضحة الدلالة في بطلان مذهب القائلين بوجوب الجمعة عينا في زمان الغيبة، لأنّهم يقولون: لا يشترط فيها سوى الشرائط الوفاقيّة؛ كون إمامها إمام الجماعة، و أقلّ الواجب من الخطبتين، من دون اشتراط الإمام (عليه السلام) أو من نصبه.
[١] وسائل الشيعة: ٧/ ٣١٥ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٠ و ١١١ الحديث ٣٣٣٤٥ و ٣٣٣٤٧.
[٤] لاحظ! التبيان في تفسير القرآن: ١/ ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٦] الوافي: ٨/ ١١٢٠ الحديث ٧٨٦١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٤٠ الحديث ٦٤٢، وسائل الشيعة: ٧/ ٣٠٧ الحديث ٩٤٢٧.