حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠ - الاولى تشقيق الفروع الفقهيّة و الاستدلال عليها؛
كما في بحث انفعال ماء القليل، حيث قال: و لمّا رأينا المقام من مزالّ الأقدام من المحقّقين الأعلام في أمثال زماننا، و كاد أن يرسخ في قلوب الخاصّ و العامّ، لا جرم بسطنا الكلام كما بسطنا في نظائره، و إن كان ما ذكرته قليلا بالنسبة إلى ما أحب أن أذكره لكن تركته خوفا من الملال و السأم [١].
المؤلف و خصوصيات كتابه
و هي كثيرة، جدّا نشير إلى بعض منها:
الاولى: تشقيق الفروع الفقهيّة و الاستدلال عليها؛
إنّ هذا الأثر النادر- مع قلّة ما كان عند مؤلّفه و في متناول يده من منابع و مصادر- يعدّ بحقّ عمل عظيم جدّا، و العجب أنّه مع افتقاره إلى كثير من المصادر كيف استطاع أن يبقي منه هذا الأثر العظيم، فها هو في شرح المفاتيح يقول: و ليس عندي «الخلاف» .. [٢]، مع أنّ من البيّن إنّ كتاب «الخلاف» يعدّ من أمّهات مصادرنا، و مع هذا لم يكن عنده، فكيف استطاع إتمام عمل بمثل هذه العظمة؟!.
و كان سعيه- طاب ثراه- في كتابه هذا؛ الإبداع- قدر الإمكان- في غالب المباحث الضروريّة و طرح ما لا ضرورة فيه و لا أهميّة له، و تكميل المباحث الفقهيّة بدرج الفروع اللازمة فيه، فنحن نرى في مبحث الفقير و المسكين أيّهما أسوأ حالا يقول: نقل هذا الاختلاف يوجب بسطا لا طائل تحته، من أراد الاطّلاع فعليه بمطالعة «الذخيرة» أو غيره [٣].
و قبال ذلك في مبحث الشكّ في النوافل نجده يطرح ثمان و عشرون فرعا
[١] مصابيح الظلام: ٥/ ٢٨٨ و ٢٨٩.
[٢] مصابيح الظلام: ١٠/ ٦٦ و ٦٧.
[٣] مصابيح الظلام: ١٠/ ٣٨١.