حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٢ - باب سهو المسافر في التقصير أو جهله به
و ما ورد في أخبارنا، فإنّما هو تقيّة منهم (عليهم السلام)؛ فإنّ العامّة في غاية الشدّة و المبالغة في وقوع هذه الحكاية، فلو وقع من أحد من الشيعة تأمّل فيها لكانوا يقتلونه، و يلزم منه المفاسد، فلو صحّ تشديدهم (عليهم السلام) في الإنكار على منكرها، فلا شكّ في أنّه لضرب من المصلحة.
و الحاصل؛ أنّ المقام لا يشبع من الكلام، [و] يحتاج إلى تأليف رسالة مبسوطة، لكن أظنّ أنّ العاقل يكفيه ما ذكرناه.
قوله: فقلت: لكنّي لا اعيد [١] .. إلى آخره.
لعلّ المراد منه التفهيم بعنوان الإشارة؛ لأنّ القول و التكلّم بعد معلوميّة النقيصة تكلّم عمدا، فتبطل الصلاة به بالإجماع و الأخبار [٢].
قوله: [حمل بعض الأخبار ...] و بعضها على النوافل [٣] .. إلى آخره.
الأظهر حمل أحد المتعارضين على التقيّة؛ للاختلاف العظيم بين العراقيّين من العامّة و الحجازيّين منهم، و لعلّ هذه الأخبار محمولة على التقيّة؛ لاشتهار خلافها بين الشيعة.
[باب سهو المسافر في التقصير أو جهله به]
قوله: عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة، قال: «إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا» [٤].
[١] الوافي: ٨/ ٩٥٨ الحديث ٧٤٨٥، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٢٨ الحديث ١٠١١، وسائل الشيعة: ٨/ ١٩٩ الحديث ١٠٤١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ٧/ ٢٨١ الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣] الوافي: ٨/ ٩٦٢ ذيل الحديث ٧٤٩٥.
[٤] الوافي: ٨/ ٩٦٧ الحديث ٧٥٠٨، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٢٥ الحديث ٥٦٩، وسائل